
تُشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى استمرار ارتفاع الدين العمومي في المغرب خلال عامي 2025 و2026، حيث يُتوقع أن يصل إلى مستويات تتجاوز ما كان عليه قبل أزمة كوفيد-19 حيث يُقدَّر أن يبلغ الدين العمومي الإجمالي نحو 83.3% من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول عام 2025 مع استقرار دين الخزينة عند 69.9%، مما يكشف استمرار اعتماد الحكومة على الاقتراض الداخلي والخارجي لتغطية الإنفاق العام وتمويل المشاريع التنموية.
التوجه نحو التمويل المحلي يبرز من خلال ارتفاع الدين الداخلي المتوقع إلى 52.4% من الناتج الداخلي الإجمالي بينما سيستقر الدين الخارجي عند 17.5%، كما سيبلغ الدين الخارجي المضمون 13.4% في 2025 ما يُظهر استمرار الحاجة إلى تمويل المشاريع الكبرى.
أما على المستوى النقدي قرر بنك المغرب خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.5% لدعم الاقتصاد وهو إجراء يهدف إلى تحفيز الاستثمار وتعزيز الاقتراض من القطاع الخاص يُتوقع أن تنمو القروض الموجهة للاقتصاد بنسبة 6.2% في عام 2025، بينما ستزداد القروض الصافية للإدارة المركزية بنسبة 6.9%، مما يُبرز ارتفاع احتياجات التمويل الحكومي.
من جهة أخرى يُرتقب أن تنمو احتياطيات العملة الأجنبية بنسبة 2.2%، مما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني كما ستشهد الكتلة النقدية توسعًا بنسبة 5%، وهو ما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي وزيادة السيولة المالية في الأسواق.