160×600 Left
160×600 Left

ساكنة بولمان يرزحون تحت العطش بين مطرقة الموقع الجغرافي وسندان السلطات

يعيش سكان إقليم بولمان التابع لجهة فاس مكناس، والمعروف بكثرة التساقطات المطرية والثلجية في فصل الشتاء، على وقع معاناة كبيرة مع العطش وشح المياه الصالحة للشرب بطريقة مهولة تنذر بخطر متنوع يهدد البشر والحيوان بهذا الإقليم الواقع بين فجاج جبال الأطلس المتوسط ومنابع العديد من الوديان.0.

وحمل الكثير من النشطاء المهتمون بالشأن المحلي هول ما يقع وما يمكن أن يقع مستقبلا لسكان الإقليم نتيجة هذا الخطرالمذمر الذي يحدق بالإقليم، إلى السلطات المحلية وبعض مصالح الدولة التي لا تراعي الخصوصيات الجغرافية والمجالية للمنطقة ككل في تعاطيها مع مشاكل وهموم الساكنة، خاصة مع مشكل العطش.

إقليم بولمان الذي يعتبر من أكبر أقاليم الجهة، يقع بين حوضين مائيين (حوض ملوية وحوض سبو)، اللذان يتوفران على ما يفوق 20 بالمائة من الموارد المائية السطحية بالمغرب، وما يقارب 20 بالمائة من المياه الجوفية، تكفي لسد حاجيات أكثر من 6 ملايين نسمة من سكان المملكة، وضمه لـ10 سدود أهمها سد الوحدة بإقليم تاونات ثاني أكبر سد في القارة السمراء وأكبر سد على الصعيد الوطني، إلا أن ذلك لم يشفع لسكانه بالتمتع بأهم مادة حيوية على الإطلاق، ويجعل من مؤهلاته الإقتصادية والفلاحية والصناعية التي من شأنها أن تساهم في إنعاش النسيج الإقتصادي بالمنطقة خاصة والجهة عامة غائبة أو مغيبة بشكل أو بأخر حسب تقارير عديدة بهذا الخصوص.

وارتباطا بما قيل أعلاه، تساءل العديد من النشطاء والمهتمين بقضايا الإقليم، عن سبب تعثر  المشاريع والبرامج التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس منذ سنوات، خاصة منها المشاريع القروية المهيكلة التي رصدت لها أموال طائلة دون أن تخرج للوجود،  لتظل  دار لقمان على حالها بل أكثر من ذلك تتفاقم الأوضاع والمشاكل سنة بعد أخرى خاصة في السنوات القليلة الماضية على حد تعبيرهم، دون تدخل من أي جهة سواء مركزية أو مؤسسة حكومية للبحث والتقصي عن سبب تخلف هذه المشاريع،  وطمرها في دهاليز أرشيف يجهل  متى ومن يحرك ملفاته.

مخططات حسب نفس  النشطاء تبقى ذات طبيعة لها علاقة وطيدة بالطابع الفلاحي وكل ماله علاقة بالأرض والماء الصالح للشرب، رسمت سابقا مستقبلا ورديا للساكنة قبل أن تتحول أحلامهم إلى كوابيس تقض مضاجعهم في الواقع قبل الحلم، ويبقى السؤال المحير دائما وأبدا تدور رحه حول سبب أو أسباب تعثر كل تلك المخططات والبرامج( مخطط أخضر  بأوطاط الحاج، مشروع بأكثر من ألفين هكتار بأنجيل لم ينجز و فشل بعد الشروع فيه بحجة عدم توفر المياه، مركز لتربية الأغنام و الماعز بنفس المنطقة بني و لم يشتغل لسنوات و إشاعات تدورعن محاولات سماسرة للتحكم فيه، دواوير ومدن بدون مياه شرب..وما خفي كان أعظم)،  ومتى تشرع المجالس المنتخبة والسلطات  المحلية ومجلس الجهة والداخلية والقطاعات التشاركية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحريك المياه الراكدة و إعطاء إنطلاقة فعلية لتنمية مستدامة للإقليم، سيرا على ما تنهجه المملكة، خاصة وأن الأخير ينعم بمؤهلات قوية وخصوصيات فريدة قد تجعل منه نمودجا تنمويا يراعي التباين والتكامل، الذي قد سيساهم لا محالة في النهوض بالساكنة نهضة تنموية حقيقية على حد تحليل وتعبير المهتمين.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Ré Fly يقول

    هناك خلط في الموضوع ما عالاقة سد الوحدة باقليم بولمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد