160×600 Left
160×600 Left

هكذا انتهى البرلماني “محمد عدال” المهوس بالزعامة وادعاء النفوذ بعدما كان يظن أنه فوق “القانون”

يعتبر المستشار البرلماني المعزول محمد عدال و الرئيس السابق للمجلس الجماعي لمريرت التابع لحزب الإتحاد الدستوري من بين المسؤولين المهوسين بمرض الزعامة السياسية وإدعاء النفوذ.

وحسب ما كشفته مصادر حقوقية من مدينة مريرت فإن مستشار الإتحاد الدستوري يدعي أنه تربطه علاقة قوية مع صديقه في الجامعة فوزي القجع، كما يقول أنه يملك علاقات مع جهات نافذة في الدولة.

هذا ولم يقف المستشار عند هذا الحد بل إدعى أكثر من مرة أنه إلتقى شخصيا بشخصيات سيادية بالدولة… ولعب معه لعبة الكولف لأزيد من مرة، كل هذا يفعله من أجل إضعاف خصومه ونشرة صورة رجل سياسي قوي عنه.

تعجرف الرجل وصل به إلى دخول في صراعات مباشرة مع عامل إقليم خنيفرة وكذا محاولة إعتدائه على باشا مدينة مريرت بل وصل به الأمر إلى سب وشتم وزير الصحة الوردي في ولايته.

راكم محمد عدال ثورة جد مهمة من ملفات وصفقات فساد كثيرة حولته من رجل بسيط إلى لوبي قوي يفرض سيطرته وقراراته على المنطقة إذ فاز بمنصب المستشار البرلماني كما حشد الدعم لتنصيب زوجته أيضا على رئاسة مجلس جماعي.

لايستبعد العديد من متتبعي الشأن العام بمريرت أن المستشار له نفوذ لكن ليس مع الشخصيات السياسية الوازنة كما يدعي بل مع رؤوس جماعات الضغط من لوبيات وعصابات تنشط في التراخيص والسمسرة والعقار،وكذا ملفات وكل مشاكل التعمير.

يشار أنه تم الإحتفاظ بالمستشار السابق محمد عدال رهن الإعتقال بسجن عكاشة بالدار البيضاء في إنتظار إستكمال إجراءات التحقيق التي تجرى معه ومع حوالي 8 أعضاء من المجلس السابق لمريرت، رغم كل ادعاءاته “القانون فوق الجميع”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. اكره عدال الرئيس يقول

    لا أظن أن مغربيا عامة او مريرتي خاصة مفعما بقيم الكرامة لا يشعر بالحزن مقرونا بالامتعاض لقضية محمد عدال. المسألة ليست فيما إذا اجترح محمد عدال ما يُنسب له أم لا، ولكن فيما نجم عن القضية من تشهير وضرب قيم الانسانية عرض الحائط وتعسف في استعمال التشهير، وعدم احترام ما كان يقدمه. ما لازم قضية محمد عدال لا يسيء له وحده، بل إلينا جميعا كساكنة مريرت ، ولصورة المنطقة حيث كنا نفاخر بها، ونُغبَط عليها..
    من أي مرجعية نعتمدها، نجد دوما حيزا يصون ماضي الأشخاص، إما من منطلق الحرية الفردية، كما في المرجعية الحديثة، وإما من المرجعية الإسلامية التي تشجب التنابز، وأكل لحم المسلم لأخيه، و تدعو لحرمة الإنسان في نفسه وعرضه وماله، وتجعل حرمته أعظم عند الله من حرمة البيت الحرام، كما جاء في الأثَر، وإما من منطلق المذهب المالكي الذي يعتمد قاعدة درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة، (ولا أدري أي منفعة يمكن أن تُجلب في الحالة هذه،) وفيما تواتر من تقاليد مغربية راسخة حول ستر الأعراض، وستر ما ستره الله، كما يردد المغاربة…
    ظلت السلطات المغربية من خلال أجهزتها الأمنية دوما حذرة فيما يخص الحياة الشخصية للأفراد، ولم تقتحمه، ولم توظفه. ويذكر الجميع كيف تم تدمير الأفلام التي صورها الضابط ثابت لضحاياه، صونا للأعراض. وسبق لجريدة لومند أن نشرت قبل سنوات ما جرى لوزير فرنسي في فندق المامونية بمراكش من شجار مع خليلته، مع الضرب والجرح، وكسر لأمتعة الفندق. تسترت الأجهزة الأمنية عن الحادثة، ولم يتسرب شيء مما قام به هذا المسؤول الفرنسي. ولولا ما نشرته لومند في صفحة كاملة لم يكن ليعرف. وأذيع لاعتبارات سياسية مرتبطة بسياق فرنسا. كان الجزاء سياسيا، ووُضع حد لمسار لذلك الطبيب الذي كان يتقلد منصبا سياديا. تصرفت الأجهزة المغربية حينها بمهنية، ويُحسب لها ذلك.
    أين نحن من هذا صاحب علاش تيفي في قضية محمد عدال من هذا كله ؟
    ما الذي قد يعاب عليه؟ أنه أحب المال و تسلق المراتب و المناصب. وهل هذا فساد ؟ وهل نضرب صفحا عن واقعنا الذي تتداخل فيها مؤثرات عدة، لم نفكر فيها بعمق، وبقينا حبيسي أحكام جاهزة، وفق قوالب قائمة، وظل القانون متخلفا عن الواقع.
    مشكلتنا هو أننا نعيش تداخل مرجعيات فيها القديم والحديث، التقاليد والقيم الحديثة، مع ما يؤدي ذلك من انفصام، واعتقدنا أنه بالتشهير يمكن أن نتجاوز التناقضات الناجمة عن هذا التداخل. وإذا كان ينبغي التشهير فلنشهر الواقع بتناقضاته، واختلالاته، ومآسيه. ثم أليس الأجدى عوض التشهير أن نفهم هذا الواقع ونتجاوز اختلالاته.
    لسنا معصومين، ومن المُسلم به أن نخضع للقانون حينما نجترح ما يخالفه، لكن يتم تجاوز الاختلال ما بين النصوص والواقع، بالتحايل أحيانا من قِبل المواطنين، والتغاضي من قبل السلطات. وهو الأمر الذي لم يعد ممكنا، لأن على النصوص أن تتلاءم والواقع، وليس هناك ضمانة كي لا تتعامل السلطات بمزاجية وانتقائية بل ان المغاربة كلهم سواسية امام القانون.
    لا يمكن أن نضحي بمحمد عدال وحده من أجل اختلالات تجاوزها الواقع. ولا حاجة للأمثلة التي يظهر فيها التضارب ما بين مسؤول او مدير او رئيس والواقع، وما بين الخطاب والسلوك…
    هل طفولة الانسان و ماضيه فساد ؟ النص القانوني كما وُضع، في سياق معين، يربط “الفساد” بما هو خارج عن القانون. لكن هل الواقع يطابق هذه الصورة ؟
    شيء ما خُدش في هذا الزجاج البلوري لبلد استطاع دوما أن يوفق بين العقل والتقاليد، وألا يوظف العقل للإجهاز على التقاليد أو يستخدم التقاليد لمحو العقل…استطاع ذلك لأنه الوريث الشرعي لافعاله، في نزوعها العقلاني، في احترامها للآخر، في تسامحها. فهل هان علينا هذا المنزع لكي تصبح لنا أخلاق ، فضلا عن أبواق التشهير والافتراء والاختلاق ؟
    أين نحن من صورة مريرت الذي احتضنت أبناءَها من كل المشارب، تصون عقيدتهم، وتحفظ كرامتهم، ولا تثلب أعراضهم، وتقبل منهم حرية الفكر واختلاف الرأي ؟
    لقد سقطت من أيدينا، في هذه النازلة، ورقة كنا نتفاخر بها.. فعسى أن نتدارك هذا الزيغ صونا لصورة بلدة مريرت تريد أن تشق طريقها نحو الحداثة دون أن تفرط في تاريخها ومقوماتها الحضارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد