160×600 Left
160×600 Left

البرلماني محمد عدال من ماسح للأحذية إلى إمبراطور مريرت.. سياسي قضى حياته”طالع واكل هابط واكل”


  بدأ مسار المستشار البرلماني محمد عدال شبه شاق حيث كان يشتغل ماسح للأحذية في مدينة مريرت وعبرها إمتهن مجموعة من الحرف البسيطة التقليدية التي كان يضمن بها قوت يومه.

هاجر عدال إلى إسبانيا بطرق غير شرعية وبعد قضائه لفترة هناك كسب معارف كثيرة جعلته يرتبط بشبكات الهجرة السرية التي أصبح سمسار لها وزعيم فيها، وإستطاع أن يتوسط لعشرات الشباب مقابل ملايين السنتيمات وضمان عبورهم للضفة الشمالية.

تورط مستشار الإتحاد الدستوري في العديد من القضايا الجنائية في إسبانيا ضمنا التوسط في الهجرة والمخدرات، من جهة أخرى تداولت بعض المصادر أنه كان قريب من ملف جريمة قتل أيضا مما إستدعى دخول إسمه ضمن خانة المبحوث عنهم، هنا لجأ لعشيقته التي إلتقاها “حكيمة غرمال” وسلم لها حقيبتين مملوءتين بالعملة الإسبانية التي جمعها من الأنشطة الغير قانونية التي كان يمتهنها عندما كان هناك،ليتم القبض عليه وسجنه لشهور هناك.

وبعد خروجه من السجن قرر مغادرة إسبانيا فقرر الإستقرار بمريرت وهنا بدأت إنشغاله بالعقار وشراء الشقق وكانت البداية بتجزئة أنس،بعد أن عاد المستشار البرلماني للمدينة التي كانت له فيها بدايات متعثرة وصعبة، و بدأ يسترجع أنفاسه وأصبح يمتلك عقارات كما نسج علاقات سياسية حفزته ليخلف إبن عمه الذي كان يترأس مجلس المدينة.

بعد فوزه وإكتساحه للإنتخابات المحلية وسيطرته على المجلس الجماعي مكنه منصبه من ربح خيالي راكمه في سنوات قليلة من مختلف الموارد التابعة للجماعة “غابة الأرز،منجم تيغزى،البقع الأرضية،التراخيص”.

مصادر حقوقية كشفت لعلاش تيفي أن عدال إستطاع أن يراكم ثروته من المال العام بالجماعة ومن صفقاتها المربحة هذا ما قاده إلى فرض ذاته بالإقليم تم بالجهة لينتقل إلى شراء منصب نائب بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

بعد أن كان يعتقد مستشار حزب الإتحاد الدستوري أنه أصبح مهما وشخصية نافذة ولها وزن سياسي قوي، خاصة بعدما كان يروج أنه تربطه علاقة قرابة مع شخصيات وازنة في الدولة، وشاءت الأقدار أن يعتقل عدال من الشارع مثله مثل أي مواطن بسيط وأحيل على جلسات المحاكمة بل يقبع الأن في إحدى غرف سجن عكاشة بعين السبع في انتظار صدور الأحكام القاسية التي تنتظره .

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. اكره عدال الرئيس يقول

    لا أظن أن مغربيا عامة او مريرتي خاصة مفعما بقيم الكرامة لا يشعر بالحزن مقرونا بالامتعاض لقضية محمد عدال. المسألة ليست فيما إذا اجترح محمد عدال ما يُنسب له أم لا، ولكن فيما نجم عن القضية من تشهير وضرب قيم الانسانية عرض الحائط وتعسف في استعمال التشهير، وعدم احترام ما كان يقدمه. ما لازم قضية محمد عدال لا يسيء لها وحدها، بل إلينا جميعا كساكنة مريرت ، ولصورة المنطقة حيث كنا نفاخر بها، ونُغبَط عليها..
    من أي مرجعية نعتمدها، نجد دوما حيزا يصون ماضي الأشخاص، إما من منطلق الحرية الفردية، كما في المرجعية الحديثة، وإما من المرجعية الإسلامية التي تشجب التنابز، وأكل لحم المسلم لأخيه، و تدعو لحرمة الإنسان في نفسه وعرضه وماله، وتجعل حرمته أعظم عند الله من حرمة البيت الحرام، كما جاء في الأثَر، وإما من منطلق المذهب المالكي الذي يعتمد قاعدة درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة، (ولا أدري أي منفعة يمكن أن تُجلب في الحالة هذه،) وفيما تواتر من تقاليد مغربية راسخة حول ستر الأعراض، وستر ما ستره الله، كما يردد المغاربة…
    ظلت السلطات المغربية من خلال أجهزتها الأمنية دوما حذرة فيما يخص الحياة الشخصية للأفراد، ولم تقتحمه، ولم توظفه. ويذكر الجميع كيف تم تدمير الأفلام التي صورها الضابط ثابت لضحاياه، صونا للأعراض. وسبق لجريدة لومند أن نشرت قبل سنوات ما جرى لوزير فرنسي في فندق المامونية بمراكش من شجار مع خليلته، مع الضرب والجرح، وكسر لأمتعة الفندق. تسترت الأجهزة الأمنية عن الحادثة، ولم يتسرب شيء مما قام به هذا المسؤول الفرنسي. ولولا ما نشرته لومند في صفحة كاملة لم يكن ليعرف. وأذيع لاعتبارات سياسية مرتبطة بسياق فرنسا. كان الجزاء سياسيا، ووُضع حد لمسار لذلك الطبيب الذي كان يتقلد منصبا سياديا. تصرفت الأجهزة المغربية حينها بمهنية، ويُحسب لها ذلك.
    أين نحن من هذا صاحب علاش تيفي في قضية محمد عدال من هذا كله ؟
    ما الذي قد يعاب عليه؟ أنه أحب المال و تسلق المراتب و المناصب. وهل هذا فساد ؟ وهل نضرب صفحا عن واقعنا الذي تتداخل فيها مؤثرات عدة، لم نفكر فيها بعمق، وبقينا حبيسي أحكام جاهزة، وفق قوالب قائمة، وظل القانون متخلفا عن الواقع.
    مشكلتنا هو أننا نعيش تداخل مرجعيات فيها القديم والحديث، التقاليد والقيم الحديثة، مع ما يؤدي ذلك من انفصام، واعتقدنا أنه بالتشهير يمكن أن نتجاوز التناقضات الناجمة عن هذا التداخل. وإذا كان ينبغي التشهير فلنشهر الواقع بتناقضاته، واختلالاته، ومآسيه. ثم أليس الأجدى عوض التشهير أن نفهم هذا الواقع ونتجاوز اختلالاته.
    لسنا معصومين، ومن المُسلم به أن نخضع للقانون حينما نجترح ما يخالفه، لكن يتم تجاوز الاختلال ما بين النصوص والواقع، بالتحايل أحيانا من قِبل المواطنين، والتغاضي من قبل السلطات. وهو الأمر الذي لم يعد ممكنا، لأن على النصوص أن تتلاءم والواقع، وليس هناك ضمانة كي لا تتعامل السلطات بمزاجية وانتقائية بل ان المغاربة كلهم سواسية امام القانون.
    لا يمكن أن نضحي بمحمد عدال وحده من أجل اختلالات تجاوزها الواقع. ولا حاجة للأمثلة التي يظهر فيها التضارب ما بين مسؤول او مدير او رئيس والواقع، وما بين الخطاب والسلوك…
    هل طفولة الانسان و ماضيه فساد ؟ النص القانوني كما وُضع، في سياق معين، يربط “الفساد” بما هو خارج عن القانون. لكن هل الواقع يطابق هذه الصورة ؟
    شيء ما خُدش في هذا الزجاج البلوري لبلد استطاع دوما أن يوفق بين العقل والتقاليد، وألا يوظف العقل للإجهاز على التقاليد أو يستخدم التقاليد لمحو العقل…استطاع ذلك لأنه الوريث الشرعي للأندلس، في نزوعها العقلاني، في احترامها للآخر، في تسامحها. فهل هان علينا هذا المنزع لكي تصبح لنا أخلاق ، فضلا عن أبواق التشهير والافتراء والاختلاق ؟
    أين نحن من صورة البلد الذي احتضن أبناءَه من كل المشارب، يصون عقيدتهم، ويحفظ كرامتهم، ولا يثلب أعراضهم، ويقبل منهم حرية الفكر واختلاف الرأي ؟
    لقد سقطت من أيدينا، في هذه النازلة، ورقة كنا نفاخر بها.. فعسى أن نتدارك هذا الزيغ صونا لصورة بلدة مريرت تريد أن تشق طريقها نحو الحداثة دون أن تفرط في تاريخها ومقوماته الحضارية.

  2. اكره عدال الرئيس يقول

    لا أظن أن مغربيا عامة او مريرتي خاصة مفعما بقيم الكرامة لا يشعر بالحزن مقرونا بالامتعاض لقضية محمد عدال. المسألة ليست فيما إذا اجترح محمد عدال ما يُنسب له أم لا، ولكن فيما نجم عن القضية من تشهير وضرب قيم الانسانية عرض الحائط وتعسف في استعمال التشهير، وعدم احترام ما كان يقدمه. ما لازم قضية محمد عدال لا يسيء له وحده، بل إلينا جميعا كساكنة مريرت ، ولصورة المنطقة حيث كنا نفاخر بها، ونُغبَط عليها..
    من أي مرجعية نعتمدها، نجد دوما حيزا يصون ماضي الأشخاص، إما من منطلق الحرية الفردية، كما في المرجعية الحديثة، وإما من المرجعية الإسلامية التي تشجب التنابز، وأكل لحم المسلم لأخيه، و تدعو لحرمة الإنسان في نفسه وعرضه وماله، وتجعل حرمته أعظم عند الله من حرمة البيت الحرام، كما جاء في الأثَر، وإما من منطلق المذهب المالكي الذي يعتمد قاعدة درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة، (ولا أدري أي منفعة يمكن أن تُجلب في الحالة هذه،) وفيما تواتر من تقاليد مغربية راسخة حول ستر الأعراض، وستر ما ستره الله، كما يردد المغاربة…
    ظلت السلطات المغربية من خلال أجهزتها الأمنية دوما حذرة فيما يخص الحياة الشخصية للأفراد، ولم تقتحمه، ولم توظفه. ويذكر الجميع كيف تم تدمير الأفلام التي صورها الضابط ثابت لضحاياه، صونا للأعراض. وسبق لجريدة لومند أن نشرت قبل سنوات ما جرى لوزير فرنسي في فندق المامونية بمراكش من شجار مع خليلته، مع الضرب والجرح، وكسر لأمتعة الفندق. تسترت الأجهزة الأمنية عن الحادثة، ولم يتسرب شيء مما قام به هذا المسؤول الفرنسي. ولولا ما نشرته لومند في صفحة كاملة لم يكن ليعرف. وأذيع لاعتبارات سياسية مرتبطة بسياق فرنسا. كان الجزاء سياسيا، ووُضع حد لمسار لذلك الطبيب الذي كان يتقلد منصبا سياديا. تصرفت الأجهزة المغربية حينها بمهنية، ويُحسب لها ذلك.
    أين نحن من هذا صاحب علاش تيفي في قضية محمد عدال من هذا كله ؟
    ما الذي قد يعاب عليه؟ أنه أحب المال و تسلق المراتب و المناصب. وهل هذا فساد ؟ وهل نضرب صفحا عن واقعنا الذي تتداخل فيها مؤثرات عدة، لم نفكر فيها بعمق، وبقينا حبيسي أحكام جاهزة، وفق قوالب قائمة، وظل القانون متخلفا عن الواقع.
    مشكلتنا هو أننا نعيش تداخل مرجعيات فيها القديم والحديث، التقاليد والقيم الحديثة، مع ما يؤدي ذلك من انفصام، واعتقدنا أنه بالتشهير يمكن أن نتجاوز التناقضات الناجمة عن هذا التداخل. وإذا كان ينبغي التشهير فلنشهر الواقع بتناقضاته، واختلالاته، ومآسيه. ثم أليس الأجدى عوض التشهير أن نفهم هذا الواقع ونتجاوز اختلالاته.
    لسنا معصومين، ومن المُسلم به أن نخضع للقانون حينما نجترح ما يخالفه، لكن يتم تجاوز الاختلال ما بين النصوص والواقع، بالتحايل أحيانا من قِبل المواطنين، والتغاضي من قبل السلطات. وهو الأمر الذي لم يعد ممكنا، لأن على النصوص أن تتلاءم والواقع، وليس هناك ضمانة كي لا تتعامل السلطات بمزاجية وانتقائية بل ان المغاربة كلهم سواسية امام القانون.
    لا يمكن أن نضحي بمحمد عدال وحده من أجل اختلالات تجاوزها الواقع. ولا حاجة للأمثلة التي يظهر فيها التضارب ما بين مسؤول او مدير او رئيس والواقع، وما بين الخطاب والسلوك…
    هل طفولة الانسان و ماضيه فساد ؟ النص القانوني كما وُضع، في سياق معين، يربط “الفساد” بما هو خارج عن القانون. لكن هل الواقع يطابق هذه الصورة ؟
    شيء ما خُدش في هذا الزجاج البلوري لبلد استطاع دوما أن يوفق بين العقل والتقاليد، وألا يوظف العقل للإجهاز على التقاليد أو يستخدم التقاليد لمحو العقل…استطاع ذلك لأنه الوريث الشرعي لافعاله، في نزوعها العقلاني، في احترامها للآخر، في تسامحها. فهل هان علينا هذا المنزع لكي تصبح لنا أخلاق ، فضلا عن أبواق التشهير والافتراء والاختلاق ؟
    أين نحن من صورة مريرت الذي احتضنت أبناءَها من كل المشارب، تصون عقيدتهم، وتحفظ كرامتهم، ولا تثلب أعراضهم، وتقبل منهم حرية الفكر واختلاف الرأي ؟
    لقد سقطت من أيدينا، في هذه النازلة، ورقة كنا نتفاخر بها.. فعسى أن نتدارك هذا الزيغ صونا لصورة بلدة مريرت تريد أن تشق طريقها نحو الحداثة دون أن تفرط في تاريخها ومقوماتها الحضارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد