تعرف على المترشح سعيد قيس السياسي فوق العادة في الإنتخابات التونسية

علاش تيفي – متابعة

أثار المترشح التونسي قيس سعيّد المزداد بتاريخ 22 فبراير 1958، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والمجتمعية في تونس، وهو السياسي والأستاذ الجامعي التونسي، المختص في القانون الدستوري، والذي اشتهر بإتقانه للغة العربية ومداخلاته الأكاديمية المميزة للفصل في الإشكاليات القانونية المتعلقة بكتابة الدستور التونسي بعد الثورة.

ترشح قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية بتونس 2019. وانتقل على إثرها ليخوض الدور الثاني للانتخابات إلى جانب نبيل القروي فيما عرف في تونس “بالزلزال الانتخابي”.

والشيء الأكثر إثارة في قصة سعيد أن وصوله إلى الدور الثاني يعتبر بمثابة الانجاز الاستثنائي بدخوله غمار الانتخابات بتمويل ذاتي بسيط بما أنه رفض المنحة المقدمة من الدولة للقيام بالحملة الانتخابية بحجة أنه مال الشعب، فيما استند في حملته إلى مجموعة من المتطوعين الشباب من حوله.

شغل منصب الأمين العام للجمعية التونسية للقانون الدستوري بين عامي 1990 و 1995، وكان نائب رئيس المنظمة منذ عام 1995. كما شغل السيد قيس سعيد منصب رئيس قسم القانون في جامعة سوسة، وكان خبيرا قانونيا في جامعة الدول العربية والمعهد العربي لحقوق الانسان. كان سعيد أيضًا عضوًا في لجنة الخبراء التي دعيت لتقديم تعليقاتها على مشروع الدستور التونسي في عام 2014.

وهو حاصل على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس ،1985وعلى دبلوم الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري تونس 1986. كما انه حاصل على دبلوم المعهد الدولي للقانون الإنساني بسان ريمو إيطاليا 2001.

وبمجرد ترشحه للانتخابات الرئاسية، في 15 سبتمبر 2019، ووفقًا لنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والتي ترشح لها سعيد كمرشح مستقل حقق بشكل غير متوقع أفضل نتيجة وليأتي قي المركز الأول بنسبة 18.8، ومع حلول هذا الوقت، كان سعيد قد اكتسب شهرة كسياسي غير عادي، فقد رفض الرجل الأموال المخصصة لتمويل حملته من قبل الدولة، على الرغم من أنه كان لديه الحق قانوني لنيلها، وجمع وديعة ضمان قدرها 10000 دينار (حوالي 3000 يورو) للتسجيل في القائمة النهائية للمرشحين وذلك باللجوء للتداين بين أفراد عائلته.

يعتبر قيس سعيد من العائلة السياسية الثورية في تونس بما أن شعار حملته كان “الشعب يريد” واستطاع بهذه الحملة البسيطة أن يكسب صوت ما يقرب 700,000 ناخب تونسي وقد فسر بعض الشراح نجاحه بأنها خيبة أمل المجتمع في الطبقة السياسية التقليدية للبلد وتفضيلها لوجوه جديدة قد تحقق ما لم يستطع من سبقهم أن يحققها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: