هكذا تم ضبط الصحفية هاجر الريسوني وهي تقوم بعملية الإجهاض داخل عيادة بالرباط

علاش تيفي

قالت المحكمة الإبتدائية بالرباط، في تقريرها الخاص بملف الصحفية هاجر الريسوني المحكومة بسنة سجنا نافذا بتهمة الفساد وقبول الإجهاض من الغير، بعد تناولها لقضية الدفوع الشكلية للقضية، إن حالة التلبس بالجريمة هي حالة تتعلق باكتشافها لا بأركانها القانونية، فمناطق التلبس هو وجود تقارب زمني بين لحظة ارتكاب الجريمة ولحظة اكتشافها، وهي حالة عينية غير شخصية، والعنصر الأساسي والجوهري فيها هو مكان وقوعها، أو ما يسمى بمسرح الجريمة، وهي حالة تلزم ضابط الشرطة القضائية أن يتدخل بشكل فوري، وذلك بأن ينتقل في الحال إلى مكان الواقعة وأن يعاين الآثار المادية للجريمة، ويثبت حالة الأماكن والأشخاص، والقيام بالتحريات والمعاينات اللازمة لجمع الأدلة عن الجريمة وعن مرتكبيها، واتخاذ كل ما يلزم لكشف الحقيقة، ومنع أي شخصفي التحريات والإبتعاد عن مكان وقوع الجريمة إلى تنتهي تحرياته، وأن حالة التلبس بهذا المفهوم متوافر في نازلة الصحفية هاجر الريسوني بشكل لا غبار عليه.

وأضاف ذات التقرير أنه وبالرجوع إلى محضر الإيقاف والتحري يتبين بوضوح أن تدخل الشرطة القضائية كان فوريا بعد ارتكاب جريمة الإجهاض مباشرة، فبمجرد توصلها بمعلومات تفيد بأن الظنين محمد بلقزيز الطبيب المختص في أمراض النساء والتوليد اعتاد إجراء عمليات إجهاض بعيادته، وأنه بصدد إجراء إجهاض لإحدى زبوناته وتم إشعار النيابة العامة بذلك، والتي أعطت تعليماتها بالانتقال إلى عين المكان وإجراء مراقبة وضبط كل ما له علاقة بالموضوع، وبباب العمارة التي تتواجد بها العيادة الطبية مكان وقوع الجريمة، تم ايقاف كل من الظنينة الرابعة والظنين الخامس، وهما يحاولان المغادرة، ليتم الانتقال برفقتهما إلى داخل العيادة مسرح الجريمة، ويتم استفسار الطبيب صاحب العيادة من طرف ضابط للشرطة القضائية عن علاقته بالظنينة الرابعة فيؤكد بأنه أجرى عملية إجهاض عن طريق الشفط.

وتم معاينة وجود جهاز الشفط الذي استعمل في إجهاض الظنينة الرابعة داخل العيادة، وتم حجز مبلغ 3500 درهم الذي أدته هذه الأخيرة كشف عملية الإجهاض، بالإضافة إلى حجز قطعتين من ثوب طبي بهما بقع حمراء مشبوهة ومنديل ورقي به بقع حمراء مشبوهة، وأشياء أخرى ذات صلة بالجريمة.

وأضاف ذات التقرير أن الثابت في نازلة الحال أن العيادة الطبية لصاحبها الظنين الأول محمد جمال لقزيز هي المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة، وبالتالي كان من اللازم أن تخضع للمعاينة والتفتيش والبحث كما هو واضح من خلال مقتضى المادة 57 من ق م ج.

وأكد أن عملية التفتيش التي قام بها ضابط الشرطة القضائية تمت تحت إشعار إشراف النيابة العامة وإن تفتيش العيادة يدفع ضابط الشرطة القضائية يخضع بدوره لقاعدة كتمان السر المهني، وإن ما يرفضه القانون هو إفشاء السر المهني إلى الغير حماية لمصالح المعنيين به وليس هناك ما يفيد أنه تم إفشاء سر أي مكان خلال مرحلة البحث برمتها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:
3LACHTV

مجانى
عرض