مهنة الصحافة بالمغرب تحتضر وسط غياب تام للمسؤولين

علاش تيفي – سفيان ضهار

تدارست النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم الخميس 3 أكتوبر الجاري، قضايا تنظيمية ومهنية خلال يوم دراسي عقدته بمدينة الدار البيضاء.

وحسب بيان نشرته النقابة الوطنية للصحافة المغربية عقب نهاية هذا اليوم الدراسي، فإنها سجلت بأسى وقلق وتذمر استمرار الأوضاع المهنية للصحافيات والصحافيين في التدهور بوتيرة أسرع من الماضي، على كافة المستويات بدون استثناء.

وأضاف بيان النقابة، بأن الصحفيات والصحفيين الذين يشتغلوا بالصحافة المكتوبة الورقية منها والالكترونية، يعيشوا ظروفا صعبة وقاسية أمام حالة الجمود والتدهور الذي يغرق فيه القطاع.

وأكدت النقابة بأن هذا القطاع يعرف تراجعات خطيرة، إذ تمتنع بعض مؤسسات الإعلام المكتوب عن تسديد واجبات الانخراط بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والتقاعد التكميلي.

ورصدت تقارير النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اﻷساليب الخطيرة التي تمارسها بعض المؤسسات الصحفية في تسديد الرواتب، كما تطرقت إلى الأجور التي عرفت جمودا مطلقا منذ سنوات عديدة، والتي تعتبر اﻷقل مقارنة مع المداخيل المالية لباقي الاطر في المجتمع.

وذكرت النقابة في بلاغها، بأن قيمة الدعم المالي الذي يعطى للمؤسسات الإعلامية لم يستفذ منه الصحافيون، كما أن العديد من المؤسسات المستفيدة من هذا الدعم لا تحترم مقتضيات الاتفاقية الجماعية.

وتطرقت النقابة لحالة الفوضى والتسيب التي أصبح يعيشها هذا القطاع، حيث قررت فتح تشاورات من أجل المساهمة في إصلاح جديد للقانون الأساسي للصحافي المهني وقانون الصحافة والنشر وقانون إحداث المجلس الوطني للصحافة.

ولم توفت النقابة الوطنية للصحافة المغربية هذه الفرصة، للتحدث عن أوضاع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة التي تكتسيها حالة من الجمود والانتظارية، في الوقت الذي أوقفت فيه إدارتها وبطريقة غير مفهومة المشاورات والمفاوضات التي كانت تجريها مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

وبالنسبة للأوضاع داخل القناة الثانية فإن النقابة تدعو إلى الاهتمام الحقيقي والفعلي بالأوضاع المادية والمهنية للصحفيين هناك، وأن الأزمة المالية التي تدفع بها إدارة المؤسسة في كل مناسبة، والتي لا يمكن القبول بها، اعتبارا أنها نتيجة لسياسة الإدارة ولطريقة تسييرها للقناة الثانية.

وللإشارة فإن النقابة تطرقت أيضا للأوضاع داخل وكالة المغرب العربي للإنباء، التي تزداد سوء وترديا، إذ عوض الاهتمام بالأوضاع المادية والمهنية للعاملين خصوصا الصحافيين، وتحسينها، تلجأ الإدارة إلى استثمارات مضخمة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:
3LACHTV

مجانى
عرض