الداخلية تشن حملة تطهيرية على الصفقات العمومية

علاش تيفي – سفيان ضهار

طالبت المقاولات الوطنية بعودة “الكوطا” للاستفادة من نصيبها من الصفقات العمومية، خصوصا الصغيرة منها والمتوسطة، خصوصا بعد إلغاء مناقصتين تتعلق الأولى بحافلات شركة ألزا وأشغال خطي الثالث والرابع لطرامواي البيضاء.
وتم إلغاء هذه الصفقات بسبب العروض باهضة الثمن التي تقدمت بها بعض الشركات الأجنبية، وظروف المنافسة غير كافية، الشيء الذي جعل الداخلية تقرر إشراك المشغلين المغاربة بأكبر قدر ممكن.
وقال عبد الوافي الفتيت، وزير الداخلية، خلال اجتماع بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، “يجب من الضروري مراجعة المرسوم الخاص بالصفقات العمومية، خصوصا وأنه لا يتم تطبيق الأفضلية للمقاولات الوطنية”.
واضاف وزير الداخلية، “النصوص التي تنظم الصفقات العمومية لا تسمح بالثقة فيها ولا تعطي قيمة للمقاولات الوطنية، نهيك على أنها تبطئ عمليات الاستثمار بالمغرب”.
وقال محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الادارة، خلال تقديمه لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2020، أمام مجلس المستشارين، “يجب على الإطار التنظيمي للصفقات العمومية أن يعطي الأفضلية للمقاولات الوطنية”.
وأضاف وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، “عندما يمكن للمغاربة القيام بشيء ما، يتعين علينا أن نمنحهم السوق، وليس من الطبيعي أن تكون المناقصات مصممة لصالح الشركات الأجنبية فقط”.
وأكد بنشعبون، على أنه اليوم أصبحت بعض الأقسام تعطي الأولوية للمقاولات الوطنية بخصوص الصفقات الوطنية، لكن يجب أن يعمم هذا الأمر”.
فهل بعض هذه التصريحات والقرارات سيتم حماية السوق الداخلية، وإسناد الصفقات العمومية إلى المقاولات الوطنية؟
وأكدت هذه المقاولات على ضرورة تخصيص نسبة من المبلغ المتوقع للصفقات العمومية، التي يعتزم صاحب المشروع طرحها برسم كل سنة مالية لفائدة المقاولات الوطنية، مع إلزام صاحب المشروع بنشر جميع الطلبيات العمومية.
ويدق الاقتصاد الوطني ناقوس الخطر خاصة في مجال الصفقات العمومية، وتبلغ قيمة الصفقات العمومية أكثر من 100 مليار درهم، وتشكل الوسيلة القانونية التي تختار بها الدولة والجماعات المحلية والشركاء الاقتصاديين المدعوين لتنفيذ البرامج والمشاريع العمومية المختلفة.
وإن مجال الصفقات العمومية في المغرب عرف عقودا من التعميم والجمود، اللذان طالا مختلف جوانبه القانونية والاقتصادية والمالية والقضائية، خصوصا وأن المقاولات الوطنية تعاني من عدم وجود الشفافية عند اختيار الشريك الاقتصادي الفائز بالصفقة.
وحتى اليوم وعلى مدار سنوات مضت، تمنح الصفقات العمومية الكبرى إلى المقاولات الأجنبية، سواء تم إطلاقها في إطار الميزانية العامة “الاستشارات والأشغال والمعدات…”، أو من قبل السلطات المحلية “الحافلات والطرامواي…”، أو عن طريق الشركات والمؤسسات العامة “الطريق السريع ومحطات الطاقة الشمسية، والمجمعات الصناعية…”.
وهذه الصفقات العمومية ليست فقط مفتوحة للمنافسة الأجنبية، ولكن أيضا دفتر التحملات مصممة في بعض الأحيان لصالح الشركات الأجنبية.
ويشار إلى أن المقاولات الوطنية التي تشكل 95 % من النسيج الاقتصادي بالمغرب، تعيش التهميش بخصوص الصفقات العمومية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد