بعد تقارير جطو و”مقصلة” الداخلية.. مسؤولون ورؤساء جماعات أمام “فوهة” بركان المحاسبة

علاش تيفي- أكني عبد السلام

تحسس عدد من رؤساء الجماعات القروية والحضرية بجهة طنجة، رؤوسهم بعد تحرك مقصلة الداخلية مؤخرا، عبر عملية عزل في حق رؤساء الجماعات على مستوى التراب الوطني، في إطار تحريك المحاسبة في حق المتورطين في التلاعبات المالية وغيرها من الصفقات داخل المجالس الجماعية المنتخبة.

وعلى مستوى جهة تطوان لوحدها أصدر قضاة الحسابات عددا من التقارير التي تنتظر التأشير عليها من طرف مصالح الداخلية وإحالتها على القضاء ليقول كلمته، ناهيك عن تقارير أخرى للجان التفتيش التابعة للوزارة الوصية على الجماعات.

وعلى مستوى جماعة طنجة سبق لتقرير صدر خلال سنة 2017 للمجلس الأعلى للحسابات أن رسم صورة قاتمة حول التسيير في عدة مرافق منها سوق الجملة للخضر للفواكه والمحجز الجماعي.

ومن الحقائق المتعلقة بمرفق سوق الجملة والتي أماط عنها المجلس اللثام وقتها، كون مداخيل الجماعة الناتجة عن الرسم المفروض على البيع بسوق الجملة للخضر والفواكه شهدت تطورا ملحوظا في الفترة ما بين 2012 و 2016 وبلغت زيادة قدرا 40 في المائة حيت انتقلت من 23 مليون درهم ما جعل قضاة الحسابات يوجهون 42 في المائة حيث انتقلت من 23 مليون درهم، ما جعل قضاة الحسابات يوجهون 42 توصية  للجماعة بغض تفعيها، غير أنه بعد عودتهم للتسيير تبين أن هذه التوصيات غير مفعلة، ومنها الأولى المتعلقة بإنجاز الاشغال المتعلقة بإنجاز الاشغال المتعلقة بتدارك العيوب الملاحظة في الطرق الداخلية للسوق على نفقة المقاول، أما الثانية فتهم توفير الشروط المناسبة للتهوية داخل مربعات السوق، حفاظا على جودة الخضر والفواكه المعروضة، غير أن الجماعة لم تفعلها بعد، وذلك بالرغم من أن طبيعة البضاعة المعروضة والمخزنة في مربعات سوق الجملة تستلزم وضع نظام للتهوية مناسب وفعال حتى يمكن من الحفاظ على جودتها وتفادي وتلفها,

ومن التوصيات أيضا ما يرتبط برسوم من قبيل فرض الرسم على البيع على كافة المنتوجات التي تدخل الى السوق فضلا عن تطبيق الرسم المفروض على بيع الموز والفواكه المستوردة بناء على الثمن الفعلي للبيع ثم تأسيس الرسم المفروض لعمليات البيع على الثمن الفعلي للبيع على الثمن الفعلي لذلك، وأضاف ذات التقرير أن الجماعة قد أنجزت التوصية الأولى كليا والتوصية الثانية جزئيا ووعدت بتفعيل التوصية الثالثة حال البدء في استغلال السوق الجديد.

ومن بين المرافق التابعة لجماعة طنجة التي شملها افتحاص قضاة الحسابات وأضحت تهدد بجر القائمين عليه المنتخبين والاداريين للمحاسبة يوجد المحجز الجماعي الذي يتمركز وسط المدينة بشارع مولاي عبد الله العزيز، حيث أحدث هذا المحجز منذ بداية سبعينيات القرن الماضي، غير أنه لم يعد يلبي طلبات المهنيين، وفي هذا الصدد لاحظ المجلس الجهوي للحسابات، وجود قصور في بلورة تصور عن تدبير المرفق، حيث إنه من خلال تصريحات الموظفين المسؤولين عن تسيير المحاجر الجماعية والاشراف عليها، وبالرجوع تبين أن الجماعة لم تقم ببلورة تصور واضح المعالم لهذا المرفق,

ومن تجليات غياب الرؤية عدم إدراج تدبير المحاجز في أي جدول من جداول أعمال دورات المجلس الجماعي المتعقد خلال الفترة المعنية بالمراقبة بين بداية سنة 2009 ومنتصف سنة 2016، كما كشف التقرير الذي وصف وقتها بالاسود عدة اختلالات منها التلاعبات التي طالت السيارات ومداخيل المحجز التي يكتنفها الغموض.

وبخصوص الجماعات الحضرية سبق لتقرير سابق لمجلس الحسابات لسنتي 2016و2017 أن كشف عدة فضائح مالية في التسيير والذي قال إن نفقات التسيير تحتل حيزا مهما في بنية النفقات الاعتيادية للجماعات الحضرية بأقاليم طنجة، إذ تجاوزت نسبتها 55 في المائة وهي دنى نسبة سجلتها سنة 2014 مقارنة مع النسب المسجلة في السنوات التي همت عملية افتحاص خيث تستأثر نفقات الموظفين بالمرتبة الثانية من حيث الاهمية، إذ أن أقل نسبة شكلتها، بلغت 38 بالمائة سنة 2016، إلا أن ذلك له تأثير على منحى تطور نفقات التسيير بنسبة 7 في المائة، وشدد التقرير نفسه على أن هذا الأمر تمخض عنه تنفيذ ميزانيات التسيير الرئيسية للجماعات الحضرية المشار إليها، خلال السنوات الاخيرة فائض تم تحويله إلى الجزء الثاني لتمويل عمليات التجهيز طبقا للقواعد المعمول بها، حيث بلغ 203 ملايين درهم و 297 مليون درهم و 204 ملايين درهم، في الوقت الذي ساهم نمو نفقات التسيير في سنة 2016 بإيقاع أكبر من مداخيل التسيير في انخفاض الجزء الأول بقيمة 92 مليون درهم سنة 2016.

وبخصوص الجماعات القروية هي الأخرى لم تغلقها التقارير الرسمية والتي سبق أن كشفت عن عدة اختلالات مالية، وكذا في التدبير منها أن الجماعات القروية هي الأخرى تعاني من صعوبة في التحكم في اعتمادات التجهيز كجماعة البحراويين وأصيلة واكزناية وسب الزينات والعوامة بطنجة في حين تعرف الجماعات بالعرائش والقصر الكبير هي الأخرى نفس المنحى، إذ تمت برمجة مشاريع استثمارية لم تجد طريقها إلى التنفيذ، فعند متم سنة 2016 عجزت هذه الجماعات عن تنفيذ 539 مليون درهم من الاعتمادات المبرمجةن وعموما تقول التقارير الرسمية إن نسبة الاعتمادات المتوفرة برسم ميزانية التجهيز خلال الفترة المذكورة لم تتجاوز في احسن الاحوال 35 في المائة سنة 2014 مقارنة بالسنوات الفارطة كما سجلت تراكم السيولة المالية لدى هذه الجماعات والتي عزاها تقرير سابق إلى التدبير غير الناجع لميزانية التجهيز مما يؤدي إلى تكدس الفوائض المالية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد