مسؤولو ومنتخبو فاس يقبرون معالمها التاريخية وسط صمت مطبق لوزارة الثقافة

علاش تيفي- متابعة
تعيش العاصمة العلمية للمملكة فاس خلال العقد الأخير على وقع تحول كبير على مستوى معالمها التاريخية، بتواطئ كبير من مسؤولي هذه المدينة ومنتخبوها، الذين لم يعيروا أي إهتمام لعراقتها ورموزها الضاربة في عمق التاريخ، أبرزها إهمال جزء من سور المدينة التاريخي على مستوى باب الجديد مدخل الرصيف الذي تعرض للإهمال حتى بدأ بنيانه في التساقط أمام ذهول وإندهاش سكان وزوار المدينة وفعالياتها.

وارتباطا بهذا الموضوع كان أحد الغيورين على معالم حضارة الأدارسة، وجه نداء إستغاثة لإنقاد السور عبر قناة”علاش تيفي”، إلا أن المسؤولين عن الثرات المادي والمنتخبون والسلطات المحلية لم يحركوا ساكنا في هذا الإتجاه وإنقاذ هذا الصرح الذي بفضله وبفضل معالم تاريخية أخرى شيدت في نفس حقبته كجامعة القرويين والمدرسة البوعنانية وجامع الأندلس تم تصنيف المدينة تراثا إنسانيا من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية(اليونيسكو).

فاس أصبحت مدينة الأشباح كما صنفها العديد من النشطاء والفعاليات والمهتمين بالشأن المحلي، حيث أكد العديد منهم على أن المدينة ضحية لعبث وتلاعب المنتخبون ب 12 قرنا من الإزدهار على مستوى جميع المجالات وذلك بسبب جهلهم لمعاني هذا التاريخ المزدحم باللوقائع والمنجزات التي وصل صداها للعالمية، لغاية منهم تتجلى في إرضاء لوبي عقاري بسط نفوده على المأثر التاريخية للمدينة، وحولها إلى دور للضيافة ومطاعم ونزل، إضافة إلى تحويل فضاءات تحيط بها أسوار عريقة إلى مواقف للسيارات(ساحة بوجلود) ومشاريع مماثلة في الطريق.
قرارات غريبة تلك التي يتم بها الإجهاز على تاريخ العاصمة العلمية دون أن تحرك مصالح وزارة الثقافة والشباب والرياضة، وكذا مديرية المأثر والجمعيات التي تهتم بهذا المجال، مما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول هذا الصمت المطبق الذي يخيم على جل المؤسسات، ويترك المدينة مرتعا لتسيير هاوي إذا استمر أكثر جعل من تاريخها المادي والرمزي في خبر كان.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد