زهراش يكتب: كورونا و الوجه الجميل للمغاربة

علاش تيفي _ جاد زهراش

اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة من السخرية حول فيروس “كورونا”، بعد تسجيل المغرب لأول حالة إصابة بالفيروس في 2 مارس لمواطن مُقيم بايطاليا و هو ما اعتبره البعض سخرية مغلفة بالخوف، لكن الوضع سيتغير بسرعة ما سيتم الإعلان عن إيقاف الدراسة و إصابة الوزير عبد القادر اعمارة بالفيروس بعد عودته من زيارة عمل إلى دولة هنغاريا لكي يتأكد المغاربة أنهم أمام محك حقيقي.
فبعد دعوة الحكومة المغربية المواطنين إلى الانخراط والمساهمة بمسؤولية والتجاوب الإيجابي مع مختلف التوجيهات والإجراءات المتخذة لتدبير هذا الطارئ الاستثنائي، والعمل على تجنب ارتياد أماكن التجمعات المكثفة، تم تسجيل إحداث العديد من المجموعات الفيسبوكية، يتم عبرها تناقل صور ورسائل توعوية تحث على الحرص ما أمكن على البقاء في البيوت وعدم الخروج منها إلا للعمل أو لقضاء غرض ضروري، و خرجت بعدها مختلف فئات المجتمع من فنانين و مشاهير و فصائل مشجعين لكرة القدم و جمعيات المجتمع المدني و شباب مؤثرين للقيام بحملات تحسيسية حول التدابير الوقائية الواجب اتخاذها ضد الفيروس، بالإضافة الي يقظة كل من الأجهزة الأمنية و النيابة العامة في محاربة كل من يروج الإشاعات و يحاول زرع الفتنة عبر خطاب الكراهية.
و فور دعوة الملك الحكومة إلى إحداث صندوق لتعزيز المنظومة الصحية، ودعم القطاعات المتضررة من تفشي فيروس كورونا المستجد نجح المغرب خلال يوم واحد في جمع أكثر من 10 مليارات درهم لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد، بعدما أعلن أثرياء وشركات عمومية وخاصة وأعضاء الحكومة والبرلمان بغرفتيه و موظفيه تقديم مساهمات وتبرعات مهمة لفائدة الصندوق، زد على ذلك ترحيب عدد من المغاربة والمغربيات عبر تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعية بالمساهمة بحصص في هذا الصندوق فور ظهور رقم الحساب البنكي الخاص به.
فأعطى المغرب بهذا، قيادة و شعبا، نموذجا للبلد المتيقظ، الذكي والمهتم بسلامته، و المتحلي بقيم التضامن و التكافل، فلا يمكن للإنسان إلا أن يشعر بالفخر والاعتزاز بكونه مغربيا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد