في محنة كورونا.. غاب أباطرة الكلام ومحترفو الإيديو-دينية والسياسوية الشعبوية وظهر الرجال الأنقياء

 

علاش تيفي – مكتب فاس

في محنة كورونا ظهر الرجال وغاب أشباههم من نجوم التفاهة والتضبيع على مختلف القنوات الإلكترونية والتلفزية، بل غاب تجار الدين من دعاة الرقية الشرعية، ومدعو البركة لشفاء جميع الأمراض، وأباطرة الكلام الفضفاض بإسم الدين ومنهم بإسم الحداثة والتقدمية والنضال، إضاف إلى محترفو الديماغوجية السياسوية والشعبوية.

في الوقت الذي غاب من ذكروا سابقا وتواروا عن الأنظار وجفت حساباتهم الفيسبوكية من تدويناتهم و”لايفاتهم” التافهة، ظهر الرجال الصامدون في الصفوف الأمامية مع وجوب تاء التأنيت، ظهر الطبيب(ة)، الممرض(ة)، ممثلو السلطات المحلية، عناصر الأمن الوطني، والدركي الملكي، القوات المساعدة، أعوان السلطة الشرفاء، مهندسو النظافة، البقال، وسائق شاحنة نقل البضائع والسلع، وغيرهم ممن كانوا منسيين، وظهر دورهم في بناء سعادة حياتنا بقوة كبيرة في الفترة الحالية.

كل هؤلاء البسطاء نالت من بعضهم سابقا نعوت منحطة وعنف رمزي ومادي، فيما لم يكن أحد يعرف قيمة البعض الأخر إلا بعدما إشتدت الأزمة، لتظهرت قيمتهم جليا للعادي والبادي، وانقشع بريق نقائهم بعدما أتبتوا وجودهم في الوقت الذي لم يظهر لصناع التفاهة ركزا في قت الشدة.

كل هذا وأكثر يجعلنا بدورنا نؤكد على أن محنة كورونا فائتة لا محالة، وماهي إلا تجربة تحمل إشارة قوية لحلول زمن الإستبدال، يتوجب علينا جميعا استبدال التفاهة ونهج العقل والحكمة والتبصر، كما يفرض علينا الإعتزاز بمن ضحوا ولازالو يضحون بأموالهم وصحتهم ومستقبل أبنائهم في سبيل مستقبل الوطن وصحة المواطن.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد