النيابة العامة بطنجة.. وطنية كبيرة ومجهود مضاعف لمواجهة جائحة فيروس كورنا

علاش تيفي

تواصل النيابة العامة بعروس الشمال طنجة مجهوداتها الجبارة بالوقوف على قدم وساق من أجل إنسيابية حالة الطوارئ الصحية للحد من جائحة كورونا المستجد، وحصر انتشاره بين المواطينين، وذلك بمتابعتها المتواصلة عن كتب كل الظروف المحاطة بهذه الفترة وما يترتب عنها من تداعيات.

ومساهمة منها في الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية للتحسيس بالوقاية من انتشار هذا الوباء، تعمل النيابة العامة بمدينة طنجة بتوصيات الدورية الموجهة من طرف رئاسة النيابة العامة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم المملكة ونوابهم بكل أرجاء الوطن، وذلك حفاظا على سلامة جميع الموظفين بالمحاكم والسادة القضاة وغيرهم من العاملين في هذا القطاع.

كما يسهر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة حسن القيسوني بنشيخ، على التصدي بيد من حديد لكل من تبث مساهمته أو عمله على نشر الشائعات أو خلق الفتن بين الناس، أو تحريض المواطنين ضد أجهزة الدولة وقراراتها، وكذا متابعة كل من أبخس جهود السلطات ولم يلتزم بأوامرها، والتصدي لكل من استهتر بهذه القرارات التي تهدف من خلاله الدولة إلى إيصال الجميع إلى بر الأمان، وبالتالي فرض قوتها وهيبتها بحث الناس على المكوث بمنازلهم والإستجابة إلى نداء الوطن الذي يجمع كل فئات المجتمع.

هذا واستجابت محاكم طنجة لطلب الوكيل العام رئيس النيابة العامة، بفتحها لخط “فاكس” وبريد إلكتروني” للتوصل بالشكايات من المتقاضين وإخبارهم بوصولها وأرقام تسجيلها ومآلها عند الإقتضاء، كما وضعت أرقام خاصة بالسادة المحاميين وعموم المتقاضين لتقديم بعض الإرشادات والرد على التساؤلات المستعجلة أو التبليغ بالجرائم .

إلتزام وتجاوب كبير من طرف النيابة العامة بطنجة لدورية النيابة العامة المركزية، يؤكد أن جميع مكونات العدالة بعروس الشمال انخرطت بكل مالها من ثقل في المبادرة الوطنية لمكافحة جائحة كورونا كوفيد 19، وهذا ما تأكد بالملموس خلال الأحداث التي عرفتها مدينة طنجة ليلة السبت الماضي، حيث أمرت على الفور بفتح تحقيق مفصل حول ما وقع، ومتابعة كل من ثبت تورطه في تلك الأحداث التي لا تبث للوطنية بصلة.

كل ما ذكر أعلاه يثبت أن النيابة العامة بالمغرب خطت خطوة كبيرة نحوى الديمقراطية الإنسانية، الهادفة إلى حماية منظومة العدالة، بتعليمات متبصرة من الملك محمد السادس، الذي وضع صحة شعبه فوق كل الإعتبارات، بهدف الحد من مخاطر هذا الكائن المجهري الذي يهدد البلاد والعباد.

وبتظافر جهود النيابة العامة وكل مكونات المجتمع والسلطات المحلية والمصالح الأمنية، يقف المغرب على عتبة الإنتصار، رغم ما تشهده بعض المدن من مشاهد مثيرة تعكر الجو وتخصب مفعلات الإنفعال والتيئيس، ببث فكر لا وطني إنهزامي، وزرع ثقافة الجهل والفوضى والعشوائية النابعة من اللاوعي بالمخاطر، وغيرها من السلوكيات المشينة في أنفس شريحة معينة من المواطنين خاصة على مستوى الاحياء الشعبية، إلا أن قوة الإرادة لدى مكونات الدولة تقف سدا مانعا لكل من سولت له نفسه الإستهتار أو الركوب على موجة معادية لمصالح الوطن.

وبهذا تكون النيابة العامة المواطنة منخرطة بشكل كبير في الإصلاح المجتمعي الذي يقوده قاضي القضاة ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية الملك محمد السادس، ومن الواجب الذي تفرضه المرحلة أن منسوب المواطنة والشعور بالمسؤولية مطلوبين مع جائحة كورونا أكثر من أي وقت مضى مع الحفاظ على النظام العام بحكمة وتبصر، حفاظا على مكتسبات المغرب في تحقيق العدالة واستقلالية السلطة القضائية …

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد