الأحياء الشعبية بفاس خارج حالة الطوارئ من المسؤول؟

علاش تيفي – مكتب فاس

يمر المغرب كباقي بلدان العالم من فترة عصيبة اضطرت على إثرها سلطات المملكة سن حالة الطوارئ الصحية، لمواجهة خطر جائحة وباء كورونا المستجد، الذي بات يهدد وجود الإنسان على كوكب الأرض.

وقبل فرض حالة الطوارئ خطا المغرب خطوات إستباقية بإتخاده لإجراءة حازمة لتدبير المرحلة، كتوقيف الدراسة وإغلاق المقاهي والمطاعم والملاهي، والمساجد وكل ما من شأنه أن يحدث تجمعا يفوق الخمسين شخصا، وقبلها إعلان إلغاء جميع التظاهرات الرياضية والثقافية والفنية والدينية إلى أجل غير مسمى.

لكن رغم كل هذه الإجراءات والتضحيات الكبيرة التي تقوم بها الدولة، وعلى رأسها ملك البلاد محمد السادس الذي يسهر شخصيا على تنفيد هذه الإجراءات بعدما أحدث صندوق وطني لجمع التبرعات لمواجهة هذا الكائن المجهري، نلاحظ تصرفات غير مسؤولة من بعض الأشخاص الذين لم يمتثلوا إلى قرار حالة الطوارئ الصحية خاصة بالأحياء الشعبية على رأسهم أحياء منطقة بن دباب(حي الوفاق، بلخياط، البورنيات، حي الحسني، ظهر الخميس، الشارة، لابيطا، جنان لحريشي، حي ال 45 وعين هارون)، وأحياء منطقة بنسودة وحي المسيرة، زواغة السفلى، العنبرة، عين السمن، وكذا أحياء منطقة عوينات الحجاج والليدو، وصهريج كناوة، الجناناة، سهب الورد، سيدي بوجيدة، وغيرها من أحياء المدينة العتيقة، عكس انضباط ساكنة أحياء اخرى غير بعيدة عن الأحياء المذكورة.

هذا ولم تنفع الحملات التحسيسية سواء التي قادتها فعاليات المجتمع المدني، أو حملات إجلاء المواطنين من الشواع من طرف السلطات المحلية وعناصر الأمن المعززة أحيان بجولات مدرعات الجيش، ليبقى واقع التهور والإستهتار وتبخيس عمل الدولة وإجراءاتها، الخطر الذي يهدد المغاربة جميعا.

فيروس كورونا المستجد خطر يحدق بصحة المغاربة، وقد يساهم في انتشاره التراخي في الحملات الأمنيةوالتساهل مع الفئات التي لم تأخد الأمر بالجدية اللازمة، رغم الأرقام المخيفة المعلن عنها دوليا، والحصيلة الحالية المعلن عنها من طرف وزارة الصحة، والتي بلغت إلى حدود السادسة من عشية يومه الخميس 25 مارس الجاري إلى 275 حالة مؤكدة، مع تسجيل شفاء ثمانية حالات و10وفيات.
صور وفيديوهات أساءت كثيرا لعاصمة العلم والثقافة تلك التي تم تناقاها نهاية الأسبوع الماضي على مختلف منصات التواصل الإجتماعي، خاصة على مستوى مقاطعة المرينين أكثر مقاطعة ضما للأحياء الشعبية، ومقاطعة جنان الورد بالقرب من المدينة العتيقة، ظهر من خلالها مراهقون، شباب وشيوخ، في تصرفات لا مسؤولة، ناهيك عن صور أخرى لتجمهر عدد من المواطنين على إحدى الملحقات الإدارية بحي (الامل باب السيفر) في انتظار إستلامهم شهادات التنقل الإستثنائي من طرف أعوان السلطة، حيث ظهر خلالها تسابق المراهقين على استلام تلك الوثائق عوض بقائهم بالحجر الصحي داخل منازلهم للإحتماء من خطر كائن مجهري قد يفتك بالملايين لاقدر الله دخوله لبلادنا.

كل ما ذكر أعلاه دفع بالمصالح الأمنية تجنيد فرقها للتصدي للمخالفين حيث تم اعتقال 11 شخصا للإشتباه في تورطهم في أحداث متفرقة، كما شاهدنا رفع السلطات المحلية من صرامة تعاملها مع مخالفي إجراءات إغلاق المحلات التجارية، في إطار التدابير والإجراءات الإحترازية المتخدة، ليبقى الرفع من الصرامة إلى درجة حظر التجول مطلب عموم المواطنين الملتزمين بالحجر الصحي، والذين لهم غيرة كبيرة وخوف كبير على صحتهم وصحة أبنائهم ومستقبل بلادهم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد