سياسة

3 دقائق قراءة

سطات.. جدل حول اتفاقية بـ819 مليون درهم ومعارضون: “المشروع ليس إنجازًا شخصيًا لرئيسة الجماعة”.

سطات.. جدل حول اتفاقية بـ819 مليون درهم ومعارضون: “المشروع ليس إنجازًا شخصيًا لرئيسة الجماعة”.

شارك هذا الخبر

 

عادت اتفاقية الشراكة الخاصة ببرنامج التنمية الحضرية لمدينة سطات، التي رُصد لها غلاف مالي يصل إلى 819 مليون درهم، إلى واجهة النقاش المحلي، بعد تداول منشورات وصفحات إعلامية قدمت المشروع على أنه “إنجاز شخصي” لرئيسة المجلس الجماعي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من متابعين وفاعلين محليين اعتبروا أن هذا الطرح لا يعكس حقيقة الاتفاقية ولا طبيعة الشراكة التي قامت عليها.

وأكدت مصادر متابعة أن الاتفاقية تضم قائمة طويلة من المتدخلين، تشمل قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية ومجلس جهة الدار البيضاء سطات وعمالة إقليم سطات إلى جانب المجلس الجماعي، وهو ما يعني أن الجماعة ليست سوى طرف من بين عدة شركاء ساهموا في إخراج هذا البرنامج إلى حيز التنفيذ.

 

ويرى منتقدون أن نسب المشروع بالكامل إلى رئيسة المجلس الجماعي يعد “تسويقًا سياسيًا” لا ينسجم مع مضمون الاتفاقية، معتبرين أن المشاريع التنموية الكبرى لا تُنسب إلى شخص بعينه، وإنما هي ثمرة عمل تشاركي بين مختلف المؤسسات المعنية، كل حسب اختصاصاته ومساهماته المالية والتنفيذية.

وفي المقابل، يطرح عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات بشأن حصيلة تدبير الشأن المحلي خلال السنوات الماضية، متسائلين عن مدى انعكاس هذا التدبير على واقع المدينة وساكنتها، وعن حجم المنجزات التي تحققت في مجالات النظافة والبنيات التحتية والإنارة والطرق والمرافق العمومية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

كما اعتبر منتقدو الخطاب الترويجي للمشروع أن الأولوية ينبغي أن تنصب على تتبع تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاقية وضمان احترام آجال الإنجاز، بدل الانشغال بصناعة “بطولات فردية” قبل أن تترجم المشاريع إلى واقع ملموس يستفيد منه سكان المدينة.

وفي هذا السياق، شدد متابعون على أن نجاح برنامج التنمية الحضرية سيقاس بما سيتحقق على الأرض من مشاريع وخدمات، وليس بحجم الحملات الإعلامية المصاحبة له، مؤكدين أن المواطن السطاتي ينتظر نتائج عملية تنعكس على حياته اليومية أكثر من اهتمامه بمن يُنسب إليه الفضل في إطلاق الاتفاقيات.

ويجمع مهتمون بالشأن المحلي على أن سطات تحتاج اليوم إلى حكامة ناجعة وتدبير فعال يترجم الوعود إلى إنجازات حقيقية، معتبرين أن تقييم المسؤولين يجب أن يبنى على النتائج الملموسة ومؤشرات التنمية، لا على الخطاب الدعائي أو محاولات توظيف المشاريع المشتركة في حسابات سياسية أو انتخابية.