سياسة

3 دقائق قراءة

وجدة.. زلزال قضائي في ملف أزهار السكنية.. إيداع صلاح الدين المومني وصهره ورئيسة الجمعية وأمين مالها السجن

وجدة.. زلزال قضائي في ملف أزهار السكنية.. إيداع صلاح الدين المومني وصهره ورئيسة الجمعية وأمين مالها السجن

شارك هذا الخبر

 

دخل ملف جمعية أزهار السكنية بمدينة وجدة منعطفاً قضائياً جديداً، بعدما تقرر إيداع أربعة أشخاص السجن المحلي، من بينهم المقاول صلاح الدين المومني، وصهره خالد الإدريسي، ورئيسة الجمعية إكرام موسى، وأمين مالها أنس غاوي، وذلك على خلفية قضية تتعلق بشبهات النصب والاحتيال ومعاملات مرتبطة بمشاريع سكنية، في ملف بات يثير اهتماماً واسعاً بالنظر إلى طبيعة الأفعال موضوع المتابعة وتعدد المقتضيات القانونية المشار إليها في الوثيقة القضائية.

وجاء هذا التطور عقب إحالة المشتبه فيهم على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، صباح الجمعة 9 أكتوبر الجاري، بعد قضائهم ثلاثة أيام تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل إحالتهم على المحاكمة في حالة اعتقال، مع تأجيل النظر في القضية إلى يوم الاثنين 12 أكتوبر، وفق المعطيات المتوفرة بشأن الملف.

وتكشف وثيقة قضائية صادرة عن المحكمة الابتدائية بوجدة عن اتساع نطاق الأفعال موضوع المتابعة، إذ تتضمن، ضمن ما تذكره، النصب، والتصرف في ملك الغير غير القابل للتفويت، والتصرف في ملك مشاع، وخيانة الأمانة من طرف من يحصل من الجمهور على مبالغ مالية، وعدم تنفيذ عقد، وتبديد مال محجوز، وتبديد مال مرهون، فضلاً عن أفعال مرتبطة ببيع أو عرض بقع داخل تجزئة أو مجموعة سكنية غير مرخصة، أو لم يجر بشأنها الحصول على الترخيص اللازم للتسليم المؤقت للاستغلال والتقسيم، كما تشير الوثيقة إلى متابعة تتعلق بالمشاركة في النصب.

وتحيل الوثيقة، في هذا السياق، على مجموعة من فصول القانون الجنائي، من بينها الفصول 540 و542 و523 و550 و551 و524 و525، فضلاً عن مقتضيات من القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بما يعكس تعدد الجوانب القانونية التي يتناولها الملف، في انتظار ما ستكشف عنه إجراءات المحاكمة بشأن الوقائع والمسؤوليات الفردية لكل متابع.

وتضع هذه المعطيات القضية في صلب تساؤلات مرتبطة بظروف تسويق المشاريع السكنية موضوع الشكايات، وطبيعة الالتزامات التي جرى تقديمها للمستفيدين المحتملين، ومدى احترام الضوابط القانونية المنظمة للتجزئات والمجموعات السكنية، خصوصاً في ظل شكايات يتحدث أصحابها عن أضرار مالية ومعاملات لم تحقق النتائج التي كانوا ينتظرونها.

ولم تقتصر الإجراءات القضائية، وفق المعطيات المتوفرة، على الأشخاص الأربعة الذين تقرر إيداعهم السجن، إذ شملت المتابعة أيضاً مهندساً معمارياً ونجل المحاسب، في حالة سراح، فيما تتضمن الوثيقة القضائية أسماء أخرى ضمن لائحة المعنيين بالملف، وهو ما يستدعي التمييز بين الوضعيات الإجرائية المختلفة وعدم الخلط بين المتابعة في حالة اعتقال والمتابعة في حالة سراح.

وتتجه الأنظار إلى جلسة الاثنين المقبل، التي ينتظر أن تشكل محطة جديدة في مسار هذه القضية، وسط ترقب من طرف المشتكين لمعرفة مآل الشكايات المقدمة، والكشف عن مختلف الملابسات المحيطة بالمعاملات موضوع البحث، وتحديد المسؤوليات على ضوء الأدلة والمناقشات القضائية.