علاش تيفي / محمد هرواك
فواحدة من أرقى المحطات الفنية والحقوقية اللي كَتَصُون كرامة الناشئة وتدافع على حقوقهم، تمكّنات المبدعة الشابة والمتألقة مروى قدوري، بنت مدينة مراكش، من الفوز بالجائزة الأولى للقصة المصورة، عن عملها البصري والإنساني الباذخ “ثلاثة أطفال.. أقدار مختلفة”.
هاد التتويج المستحق جاء خلال فعالية كبرى احتضنتها العاصمة الرباط يوم الجمعة المنصرم، بتنظيم من المرصد الوطني لحقوق الطفل، وتحت العناية الملكية الموصولة والرعاية السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، رئيسة المرصد، تحت شعار صريح وواضح: “أوقفوا تشغيل الأطفال”.
“ثلاثة أطفال.. أقدار مختلفة”.. ريشة كتفضح التفاوت وتدافع على البراءة داكشي باش العمل الفائز ديال مروى القدوري كان لوحة بصرية مكثفة بلمسة فنية متفردة، قدرات من خلالها تطوع الريشة والألوان باش تعبر على المعاناة والتفاوت الصارخ فالظروف والفرص بين الأطفال. القصة المصورة وجهات رسالة حقوقية قوية للضمير الجمعي، كَتْأَكَّدْ على الضرورة القصوى لحماية الطفولة، وضمان حق كل طفل فالتعليم والعيش الكريم، بعيدا على جحيم التشغيل المبكر والاستغلال اللي كيقضي على أحلامهم وبراءتهم.
هاد اللحظة المضيئة فالرباط ما جاتش من فراغ، بل هي ثمرة مسار حافل بالنجاحات لفتاة شابة كتعطي القدوة للشباب المغربي حيتاش تعتبر مروى نموذجا للتلميذة المتفوقة فدراستها، وإلى جانب حضورها كرئيسة لبرلمان الطفل بجهة مراكش-آسفي، فهي أيضا عضو فاعل فالتنسيقية الجهوية لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بنفس الجهة، وممثلة للقطاع التلاميذي بكل حنكة ووعي سياسي وحقوقي مبكر.
التميز ديال مروى تجاوز حدود الوطن؛ إذ سبق ليها حصدات الجائزة العالمية فالمؤتمر العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، بالإضافة لتكريمها بتذكار التميز الدولي فدورة حقوق الطفل، ومشاركتها المتميزة فالمنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل.
مروى أيضا بطلة شاملة، حيث حصدات جوائز عديدة فرياضة السباحة، لتؤكد أن الإبداع الفني والفكر الترافعي كيمشيو يد فّيد مع الروح الرياضية والتميز البدني.
هاد النجاحات المتتالية هي كذلك ثمرة عناية ورعاية أسرية دافئة من والديها، اللي سهروا على توفير البيئة الحاضنة والتشجيع المستمر باش تفجر الطاقات ديالها فمختلف الميادين وتكون مفخرة لعائلتها ولمدينتها مراكش.
تتويج مروى قدوري بـ “ثلاثة أطفال.. أقدار مختلفة” تحت الرعاية الملكية والأميرية السامية ليس إلا بداية لمستقبل زاهر ومشرق ينتظر هاد الفتاة الواعدة، اللي كيتنبأ ليها الجميع بمسار حافل بالإنجازات لخدمة قضايا الوطن والطفولة المغربية.


