تحت المجهر

2 دقائق قراءة

20 سنة على رأس OCP.. هل انتهت صلاحية مصطفى التراب !؟

20 سنة على رأس OCP.. هل انتهت صلاحية مصطفى التراب !؟

شارك هذا الخبر

 

بعد نحو عشرين سنة من قيادة مصطفى التراب للمجمع الشريف للفوسفاط، عاد النقاش بقوة حول حصيلة واحدة من أطول فترات التدبير في تاريخ المؤسسة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن قدرة النموذج الإداري الحالي على مواصلة قيادة المجموعة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

ويرى متابعون أن الأزمة الأخيرة المرتبطة بإمدادات الأمونيا كشفت نقطة ضعف ظلت لسنوات بعيدة عن الأضواء، بعدما وجد أكبر منتج للفوسفاط في العالم نفسه معتمداً على موردين خارجيين لتأمين مادة أساسية في صناعة الأسمدة، وهو ما اعتبره منتقدون إخفاقاً استراتيجياً لا ينسجم مع الإمكانات الهائلة التي تتوفر عليها المجموعة.

ويؤكد محللون أن مليارات الدراهم التي استثمرها المجمع في التوسع الصناعي والدولي لم تنجح في بناء استقلالية حقيقية لسلسلة الإنتاج، الأمر الذي جعل المؤسسة عرضة لاضطرابات الأسواق الدولية وتقلبات أسعار المواد الأولية، في مشهد يصفه البعض بأنه نتيجة مباشرة لاختيارات تدبيرية امتدت لسنوات دون مراجعة عميقة.

كما يرى منتقدون أن استمرار اللجوء إلى حلول مالية وتمويلية ضخمة لإطلاق مشاريع الأمونيا الخضراء يثير تساؤلات حول أسباب التأخر في معالجة هذا الملف، معتبرين أن المشروع يأتي بعد سنوات من الاعتماد على الواردات بدل أن يكون خياراً استباقياً يحصن الأمن الصناعي للمجموعة.

وفي المقابل، تتعالى أصوات داخل الأوساط الاقتصادية تدعو إلى تقييم موضوعي لحصيلة القيادة الحالية، معتبرة أن طول فترة البقاء على رأس المؤسسة لا يمكن أن يكون بديلاً عن تجديد الرؤية وضخ كفاءات جديدة قادرة على مواكبة التحديات المقبلة، خاصة في قطاع يشهد منافسة عالمية متزايدة وتحولات جيوسياسية عميقة.

وبين الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية والانتقادات المتصاعدة بشأن الاختيارات الاستراتيجية، يطرح سؤال نفسه بإلحاح داخل الأوساط المهتمة بالشأن الاقتصادي: هل ما يزال نموذج مصطفى التراب قادراً على قيادة المجمع الشريف للفوسفاط نحو مرحلة جديدة، أم أن المؤسسة أصبحت في حاجة إلى قيادة مختلفة تفتح صفحة جديدة في تاريخها؟