خرجت نجوى غراس، زوجة الصحافي محمد اليوبي، عن صمتها لأول مرة منذ تفجر القضية، عبر بيان وجهته إلى الرأي العام، دافعت فيه بقوة عن زوجها، واعتبرت أن ما يمر به “لم يكن صدفة ولا واقعة عابرة”، بل “كمينا خبيثا ومدبرا استهدف اسمه ومساره وصورته أمام الناس”، مؤكدة أن أسرتها متمسكة بثقتها في القضاء المغربي، وبأن الحقيقة ستظهر كاملة.
واستهلت غراس بيانها برسالة امتنان إلى كل من عبر عن تضامنه مع الأسرة، مؤكدة أن الدعم الذي تلقته في هذه المرحلة الصعبة خفف من وقع المحنة، وقالت: “كانت كلماتكم ورسائلكم ودعواتكم سندا كبيرا لنا، ومنحتنا قوة إضافية لمواجهة هذه المرحلة بإيمان وصبر وثبات.”
وأكدت أن محمد اليوبي يوجد في حالة جيدة ويتمتع بمعنويات مرتفعة، مضيفة: “رأسه مرفوع كما عرفتموه دائما… رجل آمن بقلمه وبمهنته وبكرامته وبالحقيقة التي عاش من أجلها داخل مهنة المتاعب.”
ولم تخف زوجة اليوبي قناعتها بأن ما وقع لزوجها كان استهدافا مقصودا، إذ شددت على أن “الكرامة التي تبنى بالسنوات وبالمواقف وبالصدق أقوى من كل محاولات النيل منها.”
وفي أبرز ما جاء في البيان، وجهت غراس نداء مباشرا إلى الجسم الصحافي الوطني، داعية مختلف المؤسسات الإعلامية والهيئات المهنية والصحافيين إلى مؤازرة محمد اليوبي، معتبرة أن هذه المرحلة تفرض موقفا مهنيا موحدا، وقالت: “هذه اللحظة تحتاج إلى صوت الزمالة وإلى شرف المهنة وإلى وقفة رجال ونساء الصحافة دفاعا عن صحافي أفنى سنوات من عمره في خدمة الكلمة والخبر والحقيقة.”
كما خصت بالشكر عددا من الأشخاص الذين ساندوا الأسرة منذ الساعات الأولى، وعلى رأسهم رشيد نيني، المدير العام لجريدة “الأخبار”، معتبرة أن موقفه كان “سندا مهنيا وإنسانيا كبيرا”، كما نوهت بما وصفته بالدعم المتواصل الذي قدمه فؤاد رحيل، وبالمجهودات التي يبذلها الأستاذ المحامي مولاي إسماعيل الإدريسي في مواكبة الملف والدفاع عن زوجها.
وفي رسالة حملت كثيرا من الثقة، أكدت نجوى غراس أن القضاء المغربي سيقول كلمته، مضيفة: “ثقتي في القضاء المغربي كبيرة وثابتة… وبه ستظهر الحقيقة كاملة وينال محمد اليوبي حقه.”
وختمت زوجة محمد اليوبي بيانها برسالة طمأنة إلى أصدقائه وقرائه، قائلة: “اطمئنوا… محمد قوي وثابت وصامد، ومحبتكم تحيط به، ودعاؤكم يبلسم قلوبنا، وتضامنكم يمنحنا قوة أكبر.” وهي الرسالة التي اختارت أن تؤكد من خلالها أن الأسرة تراهن على مسار العدالة، وتعتبر أن هذه المحنة لن تغير قناعتها بأن الحقيقة، مهما طال انتظارها، لا بد أن تظهر.




