رياضة

2 دقائق قراءة

رفقًا بالأسود… فالتاريخ لا يُكتب بمباراة واحدة..لا تجعلوا الغضب يسرق فرحة الإنجاز

رفقًا بالأسود… فالتاريخ لا يُكتب بمباراة واحدة..لا تجعلوا الغضب يسرق فرحة الإنجاز

شارك هذا الخبر


تحـــــريــــر : هاجـــــر القــــاسمــي

من حقنا أن نغضب ومن حقنا أن ننتقد ومن حقنا أن نطالب بمستوى أفضل لأن هذا المنتخب رفع سقف أحلامنا وجعلنا نؤمن بأن المستحيل يمكن أن يصبح حقيقة.

 

لكن ليس من حق أحد أن يحول لحظة الإقصاء إلى حملة جلد جماعية وأن يجعل من اللاعبين والطاقم التقني شماعة يعلق عليها كل الإحباط فهناك فرق كبير بين النقد الذي يبني وبين الهجوم الذي يهدم.

 

الغريب أن بعض الأصوات لم نسمعها طوال أيام الانتصارات لكنها خرجت مباشرة بعد الهزيمة وكأنها كانت تنتظر لحظة السقوط لتوزع الاتهامات وتبخس إنجازا صنعه رجال قاتلوا حتى آخر دقيقة الوصول إلى مصاف أفضل منتخبات العالم ليس فشلا بل إنجاز تحلم به أمم كروية عريقة.

 

إلى جماهير المنتخب المغربي نقول لا تجعلوا الغضب يقودكم إلى ظلم من أسعدكم اللاعب ليس آلة بل إنسان له مشاعر وأسرة ويقرأ ما يكتب عنه كلمة واحدة قد تجرحه أكثر من خسارة مباراة وحملة تشهير قد تترك ندوبا لا تزول.

 

لقد شاهد العالم كيف تحول الضغط الجماهيري والتنمر الإلكتروني في أكثر من مناسبة إلى مآس إنسانية. وما عاشه اللاعب الجنوب إفريقي الذي تعرض لوابل من الإهانات والتهديدات بعد إهداره فرصة حاسمة يجب أن يكون جرس إنذار لنا جميعا كرة القدم تنتهي مع صافرة الحكم أما الكلمة الجارحة فقد تبقى مع صاحبها سنوات.

 

إذا كنا نحب هذا المنتخب فلنحاسبه بعقولنا لا بانفعالاتنا ولنعبر عن غضبنا باحترام لا بإهانة. فالمنتخبات الكبيرة لا تبنى بالشتم وإنما بالنقد المسؤول والدعم في أصعب اللحظات.

 

اليوم يحتاج الأسود إلى شعب يقف خلفهم أكثر من حاجتهم إلى التصفيق بعد الفوز. فمن يساند فريقه في الانكسار هو من يستحق الاحتفال معه عند الانتصار.