سجل المغرب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 تحولاً لافتاً في سوق البصل، بعدما انتقل من بلد مصدر إلى مستورد صافٍ، إثر ارتفاع غير مسبوق في الواردات التي بلغت نحو 21.6 ألف طن، بقيمة تناهز 9.4 ملايين دولار، خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى أبريل 2026.
وأفادت معطيات متخصصة بأن حجم الواردات ارتفع بنحو ثمانية أضعاف مقارنة بالموسم الماضي مسجلاً أعلى مستوى في تاريخ المملكة وتصدرت هولندا قائمة الدول الموردة تلتها إسبانيا ثم فرنسا، فيما شهد شهر أبريل وحده استيراد أكثر من 14.5 ألف طن.
في المقابل، تراجعت صادرات المغرب من البصل إلى حوالي 2700 طن فقط، نتيجة تراجع الإنتاج بسبب الظروف المناخية، وضعف قدرات التخزين، والخسائر المسجلة بعد الحصاد، إلى جانب استمرار تصدير الأصناف ذات الجودة العالية.
وأدى هذا التراجع في العرض المحلي إلى ارتفاع أسعار البصل بالأسواق الوطنية، ما دفع السلطات إلى اللجوء للاستيراد لتأمين حاجيات السوق والحد من تقلبات الأسعار، في وقت يثير هذا الوضع تساؤلات حول مستقبل الأمن الغذائي والتوازن بين التصدير وتلبية الطلب الداخلي.




