الانتقاد حق مشروع وأشرف حكيمي ليس فوق النقد عندما يقدم مباراة دون المستوى لكن تحويل لاعب قدم سنوات من العطاء إلى “خائن” أو “باع الماتش” بسبب لقطة ابتسامة أو لحظة بعد صافرة النهاية هو حكم متسرع وظالم.
حكيمي رفض تمثيل إسبانيا واختار المغرب وساهم في كتابة أهم صفحات كرة القدم الوطنية من نصف نهائي مونديال قطر إلى الميدالية الأولمبية البرونزية ثم كان من أبرز عناصر المنتخب في مختلف الاستحقاقات. كل هذا التاريخ لا يمحوه إقصاء أو مباراة لم تكن في المستوى.
المنتخبات الكبيرة لا تبني أمجادها بالتخوين بعد كل خسارة ولا تصنع أبطالها بالتصفيق عند الفوز ثم إعدامهم مع أول تعثر. انتقدوا الأداء وحاسبوا الاختيارات لكن لا تنكروا تاريخ لاعب حمل القميص الوطني بكل التزام.
أما من يختزل مسيرة أشرف حكيمي في ابتسامة عابرة بعد نهاية المباراة فقد اختار الانفعال بدل الإنصاف لأن قيمة اللاعب تقاس بما قدمه للمغرب عبر السنوات وليس بلقطة مجتزأة من ثوان معدودة.




