مقالات الرأي

2 دقائق قراءة

عين تيزغة على موعد مع اختبار سياسي جديد.. هل يمنح الناخبون ثقتهم لأحمد الدهي أم للميلودي بوزيري؟

عين تيزغة على موعد مع اختبار سياسي جديد.. هل يمنح الناخبون ثقتهم لأحمد الدهي أم للميلودي بوزيري؟

شارك هذا الخبر

بقلم: عشار أسامة

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتجه الأنظار داخل جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان إلى مواجهة سياسية مرتقبة قد تجمع بين الرئيس السابق للجماعة أحمد الدهي والرئيس الحالي الميلودي بوزيري، في حال قرر الطرفان الترشح للتنافس على مقعد برلماني عن إقليم بنسليمان.

 

ورغم أن الإقليم يضم 15 جماعة ترابية، فإن عين تيزغة تبدو وكأنها ستكون إحدى أبرز ساحات التنافس السياسي، بالنظر إلى أن المرشحين المحتملين سبق لهما تدبير الشأن المحلي بالجماعة، وكل واحد منهما يراهن على حصيلته وعلاقته بالساكنة لكسب ثقة الناخبين.

 

أحمد الدهي، الذي سبق أن ترأس جماعة عين تيزغة، لا يزال يحتفظ بحضور سياسي داخل الإقليم، ويعتبر عدد من أنصاره أن تجربته في تدبير الجماعة، إضافة إلى حضوره في المشهد السياسي، تشكل نقاط قوة قد تساعده في أي استحقاق انتخابي مقبل.

 

في المقابل، يعول الرئيس الحالي الميلودي بوزيري على ما تحقق خلال ولايته من مشاريع وبرامج محلية، وعلى قربه من الساكنة وتدبيره الحالي لشؤون الجماعة، من أجل إقناع الناخبين بأنه الأجدر بتمثيل الإقليم تحت قبة البرلمان.

 

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل ستكون ساكنة عين تيزغة وفية للرئيس السابق أحمد الدهي، أم ستجدد ثقتها في الرئيس الحالي الميلودي بوزيري؟ والأهم من ذلك، إلى أي حد سيكون صوت جماعة واحدة قادرًا على التأثير في نتيجة انتخابات تشمل إقليمًا يضم 15 جماعة، لكل منها خصوصياتها وتوازناتها السياسية والانتخابية؟

 

ويرى متابعون للشأن المحلي أن حسم أي سباق انتخابي داخل إقليم بنسليمان لا يرتبط فقط بشعبية مرشح داخل جماعته، بل يتوقف أيضًا على قدرته على استقطاب أصوات مختلف الجماعات، وبناء تحالفات انتخابية واسعة، وتقديم برنامج يلامس انتظارات ساكنة الإقليم بأكمله.

 

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن لوائح المرشحين وانطلاق الحملة الانتخابية، يبقى باب كل الاحتمالات مفتوحًا، بينما يظل القرار الأخير بيد الناخب، الذي سيختار من يرى فيه القدرة على تمثيل الإقليم والدفاع عن قضاياه داخل المؤسسة التشريعية.