إذا كانت السياسة فن الاقتراب من الناس، فإن بعض السياسيين بفاس يبدو أنهم اكتشفوا مدرسة جديدة: الاقتراب من الناس… ولكن من مسافة آمنة، من فيلاتهم الفاخرة وليس الشوارع والأزقة والأحياء الشعبية
البرلمانية المحبوبة زينة شاهيم اختارت، بحسب ما وصل إلى مصادنا اليوم ، أن تستهل تحركاتها بفاس بلقاء يجمع نخبة المدينة، بينما يتساءل كثيرون: أليس الأولى أن تكون البداية من الأحياء التي يُراد تمثيلها؟ أليس سكان الهامش بسهب الورد وغيرها أولى بالإنصات من أصحاب الصالونات وحولي فالطبلة والآلة الأندلسية …؟
المشهد يبدو ساخرًا في حد ذاته؛ إقامة فاخرة في ضواحي فاس بإقليم مولاي يعقوب ، وطموح انتخابي في الأحياء الشعبية والقروية، وكأن الطريق إلى أصوات البسطاء يمر أولًا عبر موائد النخبة.
أما إذا كان الرهان هو أن الفوز مضمون سلفًا كما تروج شاهيم … ، وأن رضا بعض الجهات أهم من رضا الناخبين وولاد الشعب ، فإن السؤال يبقى بسيطًا: لماذا تُطلب أصوات المواطنين أصلًا إذا كانت النتيجة محسومة وأن مستقبلها السياسي يفوق برلمانية … وان لها وعود كبيرة من صديقها السيد الزئير المحترم ؟
الناخب في فاس لا يبحث عن شخصيات سياسية موسمية على غرار آل الفاسي ، ولا عن حفلات استقبال في الفيلات والفنادق ، بل عن مسؤول يعرف أسماء الأحياء قبل أن يعرف أسماء المدعوين.
ولنا عودة بالتفاصيل …




