مقالات الرأي

2 دقائق قراءة

بين المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي ببنسليمان… من صنع المشاريع ومن يتحمل مسؤولية تدبيرها؟

بين المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي ببنسليمان… من صنع المشاريع ومن يتحمل مسؤولية تدبيرها؟

شارك هذا الخبر

 

بقلم:عشار أسامة

يطرح عدد من المتابعين للشأن المحلي بمدينة بنسليمان سؤالًا يتكرر كلما تم الحديث عن حصيلة المجالس المنتخبة: من الجهة التي أنجزت المشاريع الكبرى التي استفادت منها المدينة، المجلس الإقليمي أم المجلس الجماعي؟

 

بالعودة إلى عدد من المشاريع التي عرفت طريقها إلى الإنجاز خلال السنوات الأخيرة، يظهر أن المجلس الإقليمي لبنسليمان، برئاسة عبد الفتاح الزردي، ساهم في إنجاز وتمويل وتتبع عدد من المشاريع التنموية بشراكة مع مختلف المتدخلين، قبل أن يتم تسليم بعضها إلى المجلس الجماعي من أجل تدبيرها واستغلالها. ومن بين المشاريع التي أثير بشأنها هذا الموضوع مشروع المسبح البلدي ومحطة سيارات الأجرة، حيث سبق أن تم تداول مراسلات تتعلق بتسلمهما من طرف الجماعة.

 

في المقابل، يطرح متتبعون سؤالًا حول حصيلة المجلس الجماعي لمدينة بنسليمان، برئاسة محمد أجديرة، خاصة فيما يتعلق بإحداث مشاريع جديدة بمبادرة وتمويل مباشر من الجماعة، وليس فقط تدبير أو استلام مشاريع أنجزتها مؤسسات أخرى.

 

ولا يمكن إنكار أن اختصاصات المجلسين تختلف قانونيًا؛ فالمجلس الإقليمي يساهم في إنجاز مشاريع ذات بعد إقليمي عبر اتفاقيات وشراكات، بينما يتولى المجلس الجماعي تدبير الشأن المحلي والخدمات والمرافق الجماعية. غير أن المواطن، في نهاية المطاف، يقيس الأداء بما يراه على أرض الواقع، وليس بتوزيع الاختصاصات.

 

لذلك، فإن المقارنة بين المجلسين لا ينبغي أن تكون سياسية بقدر ما يجب أن تستند إلى أرقام ومعطيات واضحة: كم مشروع تم إنجازه؟ ومن موّله؟ ومن أشرف على إخراجه إلى الوجود؟ ومن يتولى اليوم تدبيره وصيانته؟

 

ويبقى من حق الرأي العام المحلي أن يطالب جميع المؤسسات المنتخبة بتقديم حصيلة مفصلة وشفافة، حتى يكون الحكم مبنيًا على الوقائع والإنجازات، لا على الشعارات أو الخطابات الانتخابية.