حذر إدريس السنتيسي من تداعيات الصراعات والتجاذبات السياسية على المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة داعياً إلى توفير أجواء سياسية تشجع المواطنين، خصوصاً الشباب، على المشاركة وعدم العزوف عن صناديق الاقتراع.
وتعيد هذه الدعوة إلى الواجهة إشكالية الثقة في العمل السياسي في ظل استمرار ظاهرة انتقال بعض المنتخبين والسياسيين بين الأحزاب خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ويرى منتقدون أن ما يوصف بـ«الميركاتو السياسي» قد يساهم في تعميق شعور الناخبين بأن الانتماء الحزبي أصبح أحياناً مرتبطاً بالحسابات الانتخابية أكثر من ارتباطه بالمشاريع والبرامج.
ويأتي موقف السنتيسي في سياق تجربته السياسية التي امتدت لسنوات داخل حزب الحركة الشعبية، قبل انتقاله إلى حزب الاستقلال وهو انتقال سبق أن ربطه بظروف وخلافات عاشها داخل حزبه السابق وفي المقابل، يظل من حق الناخبين مساءلة السياسيين حول أسباب تغيير انتماءاتهم الحزبية ومدى انسجام هذه التحولات مع مواقفهم وبرامجهم السابقة.
ويرى متابعون أن معالجة ظاهرة العزوف الانتخابي لا تقتصر على دعوة المواطنين إلى التصويت، بل تتطلب أيضاً استعادة الثقة من خلال وضوح البرامج وتقديم حصيلة قابلة للقياس، وتعزيز الالتزام السياسي والأخلاقي تجاه الناخبين فالمشاركة الانتخابية في نهاية المطاف تحتاج إلى بناء الثقة بين المواطن والفاعل السياسي وليس فقط إلى رفع منسوب الدعوات إلى التصويت.



