سياسة

2 دقائق قراءة

«أنا هو وزير الداخلية».. اتهامات كتلاحق الطالبي العلمي باجتماعات مع منعشين عقاريين ووعود كتفجّر الجدل

«أنا هو وزير الداخلية».. اتهامات كتلاحق الطالبي العلمي باجتماعات مع منعشين عقاريين ووعود كتفجّر الجدل

شارك هذا الخبر

عاد اسم رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى واجهة الجدل السياسي، بعد تداول معطيات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم عقده اجتماعات مع منعشين عقاريين بمدينة تطوان، بهدف حشد الدعم لترشحه في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر،وتذهب الرواية المتداولة، التي لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل، إلى حد نسب عبارة مثيرة إليه مفادها: «أنا هو وزير الداخلية فالحكومة المقبلة، دابا عفاكم تعاونوا معنا».

وتكتسي هذه المزاعم حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة منصب وزارة الداخلية وموقعه داخل هندسة الدولة، إذ أثار تداولها تساؤلات حول حقيقة الاجتماعات المزعومة، والجهات التي حضرتها، وما إذا كانت العبارات المنسوبة إلى الطالبي العلمي قد صدرت عنه فعلا، في وقت لم تُعرض فيه، ضمن المعطيات المتداولة، أدلة مستقلة كافية تسمح بحسم صحة هذه الرواية.

الجدل الجديد يأتي بالتزامن مع استمرار تداول تسجيل صوتي منسوب إلى اجتماع للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، نُسب فيه إلى الطالبي العلمي حديث عن مستقبل وزارة الاقتصاد والمالية، ومن ضمن العبارات المتداولة قوله بشأن فوزي لقجع: «وزارة المالية والله لا شافها»، قبل أن يضيف في إشارة إلى نادية فتاح العلوي أنها «ديال لالة نادية»، وهي تصريحات منسوبة إليه أثارت بدورها نقاشا حول الحديث المبكر عن توزيع الحقائب الحكومية قبل ظهور نتائج صناديق الاقتراع.

وبين «لالة نادية» وعبارة «أنا هو وزير الداخلية»، يجد الطالبي العلمي نفسه أمام موجة من الأسئلة والاتهامات التي تستدعي توضيحا للرأي العام، خصوصا أن صحة الادعاء المتعلق بطلب دعم رجال أعمال مقابل التلويح بمنصب حكومي، إن ثبتت بأدلة موثوقة، ستطرح أسئلة سياسية وأخلاقية جدية بشأن العلاقة بين النفوذ والمصالح والعملية الانتخابية،وحتى صدور توضيح أو ظهور أدلة قابلة للتحقق، تبقى هذه المعطيات في دائرة الادعاءات المتداولة وليست وقائع محسومة.