مقالات الرأي

3 دقائق قراءة

سيارات التلاميذ تنتظر الميكانيكي.. ورئيس عين تيزغة ينتظر البرلمان!

سيارات التلاميذ تنتظر الميكانيكي.. ورئيس عين تيزغة ينتظر البرلمان!

شارك هذا الخبر

بقلم:عشار أسامة

يبدو أن جماعة عين تيزغة تعيش هذه الأيام على إيقاع انتظارين مختلفين: انتظار سيارات النقل المدرسي لمن يعيدها إلى الطريق، وانتظار رئيس الجماعة لفرصة الوصول إلى قبة البرلمان!

فبينما يستعد رئيس جماعة عين تيزغة لخوض السباق البرلماني وتمثيل ساكنة إقليم بنسليمان، ما تزال مجموعة من سيارات النقل المدرسي التابعة للجماعة، حسب ما تمت معاينته وما أفاد به مواطنون لجريدة علاش تيفي، مركونة منذ مدة طويلة في أماكن مختلفة بمدينة بنسليمان.

سيارات أمام محلات تجارية، وأخرى بالحي الصناعي، كلها تحت عنوان واحد: «الصيانة». لكن يبدو أن هذه الصيانة أصبحت تحتاج هي الأخرى إلى من يصلحها، لأن الأشهر تمر والسيارات لا تتحرك!

وهنا من حق المواطن أن يسأل، وبكل بساطة: واش هاد السيارات داخلة للصيانة ولا داخلة للتقاعد؟

لأن سيارات اقتنيت لنقل التلاميذ، لا يعقل أن تتحول إلى مجرد هياكل مركونة تحت أشعة الشمس والغبار، معرضة للتلف والصدأ وسرقة قطع الغيار، خصوصاً ونحن على أبواب دخول مدرسي جديد.

والغريب أن سيارات التلاميذ ما زالت تنتظر من يعيدها إلى الخدمة، بينما رئيس الجماعة يبدو أنه لا يريد الانتظار كثيراً، فقد اختار بدوره التحرك… ولكن ليس نحو إصلاح سيارات النقل المدرسي، بل نحو طريق البرلمان!

سيارات التلاميذ واقفة، لكن الطموح الانتخابي ما واقفش!

لا أحد يعارض حق رئيس الجماعة في الترشح، فالسياسة حق مشروع، والطموح حق كذلك، لكن المواطن له الحق أيضاً في تقييم المسؤول بما أنجزه قبل أن يمنحه مسؤولية أكبر.

فإذا كانت سيارات النقل المدرسي، وهي من أبسط الخدمات التي يحتاجها أبناء الجماعة، ما تزال مركونة لأشهر، فكيف سيُطلب من ساكنة إقليم بنسليمان أن تثق في تدبير ملفات أكبر وأكثر تعقيداً؟

اليوم، ونحن على أبواب الدخول المدرسي، السؤال لم يعد يحتاج إلى خطابات طويلة: هل ستخرج سيارات النقل المدرسي من «عطلتها الإجبارية» لتكون في خدمة تلاميذ جماعة عين تيزغة؟ أم ستواصل الشمس والصدأ القيام بمهمة الصيانة؟

التلاميذ لا ينتظرون البرامج الانتخابية، ولا يهمهم عدد التجمعات والخطابات. هم ينتظرون سيارة تصل في الصباح وتأخذهم إلى المدرسة.

أما السؤال الذي ينتظر جوابه ساكنة عين تيزغة فهو: من سيتحرك أولاً… سيارات التلاميذ أم حملة رئيس الجماعة نحو البرلمان؟