شخصيات

4 دقائق قراءة

عائشة الكلاع في قلب سباق مقعد بالبرلمان والأنظار تتجه نحو وزارة العدل 

عائشة الكلاع في قلب سباق مقعد بالبرلمان والأنظار تتجه نحو وزارة العدل 

شارك هذا الخبر

 

عائشة الكلاع في النواصر ليست مجرد مرشحة تخوض سباقاً انتخابياً، وإنما اسم سياسي وقانوني يعود إلى الواجهة في لحظة تبدو فيها الحسابات الانتخابية مفتوحة على أكثر من احتمال، فمنذ انطلاق الحملة الانتخابية، أخذ حضورها يتسع في المشهد المحلي، مستفيدة من تعبئة اتحادية لافتة ومن انخراط عدد من مناضلي الحزب وفعاليات مدنية واجتماعية واقتصادية وثقافية في دعم حملتها،

 

المشهد في النواصر يقول إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قرر أن يخوض هذه المعركة بجدية، وأن يضع عائشة الكلاع في صدارة واجهته الانتخابية، باعتبارها اسماً يجمع بين التجربة السياسية والممارسة المهنية والخبرة القانونية، الكلاع ليست وافدة جديدة على السياسة، فهي محامية ممارسة، وسبق لها أن ولجت المؤسسة التشريعية، كما راكمت تجربة داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأمر الذي يجعل عودتها إلى السباق الانتخابي محكومة برصيد سياسي ومهني لا يمكن فصله عن طبيعة المعركة التي تخوضها اليوم،

 

وفي النواصر، تبدو الحملة الاتحادية وقد دخلت مرحلة التعبئة القصوى، لقاءات، تحركات ميدانية، حضور تنظيمي، وتواصل مباشر مع مختلف الشرائح الاجتماعية، مشهد جعل اسم عائشة الكلاع حاضراً بقوة في النقاش الانتخابي بالإقليم، وفتح أمام حملتها مساحة واسعة للتواصل مع الناخبين، والأهم من ذلك أن الحملة، وفق معطيات متداولة في محيطها، لم تعد تعتمد فقط على الهياكل الحزبية، وإنما استفادت أيضاً من مساندة عدد من الفعاليات المدنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وهو ما منحها زخماً إضافياً في الأيام الأخيرة من الاستحقاق،

 

وهنا بالضبط يبدأ السؤال السياسي الأوسع، هل تنتهي قصة عائشة الكلاع عند حدود مقعد برلماني من النواصر، أم أن المقعد، في حال تحقق، يمكن أن يكون بداية لمسار سياسي جديد، في الكواليس، بدأت بعض الأوساط السياسية تتحدث عن اسم الكلاع باعتباره قابلاً للدخول في حسابات المرحلة المقبلة، خصوصاً في حال تمكن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من المشاركة في الحكومة المقبلة، ويستند هذا الطرح، في جزء منه، إلى تكوينها القانوني وتجربتها المهنية والسياسية والبرلمانية، وهي عناصر تجعل اسمها قابلاً للنقاش عندما تفتح مشاورات تشكيل الحكومة وتوزيع المسؤوليات،

 

وفي هذا السياق تحديداً، يتردد اسم عائشة الكلاع في بعض الدوائر السياسية باعتباره أحد الأسماء التي يمكن أن تكون مطروحة لحقيبة العدل، بالنظر إلى خلفيتها كمحامية وتجربتها في المجال التشريعي والحقوقي، لكن الفرق كبير بين اسم يتردد في الكواليس وبين قرار يصدر عن المؤسسات، فوزارة العدل ليست استحقاقاً انتخابياً، وإنما قرار سياسي مرتبط بنتائج الانتخابات وبطبيعة التحالفات الحكومية وبالمشاورات التي ستلي إعلان النتائج، ولذلك فإن الحديث عن إمكانية تولي الكلاع لهذه الحقيبة يبقى في حدود القراءة السياسية والسيناريو المتداول، وليس خبراً عن تعيين محسوم،

 

ومع ذلك، فإن مجرد دخول اسمها إلى هذه الحسابات يحمل دلالة سياسية في حد ذاته، فبعض المعارك الانتخابية تنتهي بإعلان النتائج، وبعضها يبدأ تأثيرها الحقيقي بعد إعلان النتائج، وعائشة الكلاع تخوض اليوم معركة من النوع الثاني، إذا استطاعت أن تحول الحضور الميداني والزخم التنظيمي الذي يحيط بحملتها إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع،

 

النواصر إذن ليست مجرد محطة انتخابية بالنسبة إلى الكلاع، إنها امتحان لعودة اسم سياسي وقانوني إلى الواجهة، وقياس لمدى قدرة الاتحاد الاشتراكي على تحويل التعبئة التنظيمية إلى حضور داخل المؤسسة التشريعية، ومن النواصر إلى الرباط، قد يكون الطريق مفتوحاً على أكثر من محطة، لكن السياسة، في نهاية المطاف، لا تعترف بالأمنيات ولا بالكواليس وحدها، الصندوق أولاً، ثم تأتي بعده الحسابات الكبرى،

 

وإذا جاءت النتيجة في صالح عائشة الكلاع، وإذا وجد الاتحاد الاشتراكي مكاناً له في هندسة الحكومة المقبلة، فقد يصبح السؤال مشروعاً أكثر من أي وقت مضى، هل تكون عائشة الكلاع عائدة إلى البرلمان فقط، أم أن النواصر ستكون بوابتها نحو وزارة العدل؟