سياسة

2 دقائق قراءة

وزير الشغل أمام امتحان عمال الكابلاج والنسيج.. هل تتحول انتقادات الأمس إلى قرارات اليوم؟

وزير الشغل أمام امتحان عمال الكابلاج والنسيج.. هل تتحول انتقادات الأمس إلى قرارات اليوم؟

شارك هذا الخبر

علاش تيفي / عشار أسامة

يجد وزير الشغل والحوار الاجتماعي نفسه أمام تساؤلات متزايدة بشأن الإجراءات المرتقبة لتحسين أوضاع الطبقة العاملة، خصوصاً عمال قطاع الكابلاج وعاملات النسيج، الذين يواجهون تحديات مرتبطة بالأجور وظروف العمل وضمان الحقوق الاجتماعية.

فبعدما كان ملف التشغيل والبطالة حاضراً ضمن الانتقادات التي تطرحها المعارضة، تبرز اليوم ضرورة الانتقال من الخطاب السياسي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الشغيلة المغربية.

ويأتي قطاع النسيج في مقدمة الملفات التي تستدعي الاهتمام، بعدما سبق لإحدى العاملات أن صرحت بأنها تتقاضى أجراً لا يتجاوز 1200 درهم، قبل أن تتعرض، وفق المعطيات المتداولة، للطرد من عملها. وهي واقعة تستدعي التحقق من ملابساتها، ومعرفة ما إذا كان هناك ارتباط بين تصريحها وفقدانها لعملها، مع ضمان حقها في اللجوء إلى الجهات المختصة.

أما عمال الكابلاج، الذين يساهمون بمجهودهم اليومي في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، فلا يزال ملف تحسين ظروف اشتغالهم وحماية حقوقهم من بين القضايا التي تستحق اهتماماً أكبر من الجهات الحكومية المعنية.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى وزير الشغل لمعرفة التدابير التي يعتزم اتخاذها لتعزيز مراقبة احترام مدونة الشغل، والتصدي لأي تجاوزات محتملة، وضمان حماية الأجراء من الطرد التعسفي، فضلاً عن تحسين ظروف العمل والأجور وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.

فإذا كانت انتقادات البطالة والأوضاع الاجتماعية جزءاً من الخطاب المعارض بالأمس، فإن المسؤولية الحكومية اليوم تفرض تقديم أجوبة واضحة وحلول قابلة للقياس.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحول هذه الملفات إلى أولوية فعلية ضمن برنامج الوزارة، أم ستظل معاناة عمال الكابلاج والنسيج مؤجلة إلى إشعار آخر؟

فالطبقة العاملة لا تنتظر الوعود بقدر ما تنتظر قرارات تنعكس إيجاباً على واقعها اليومي وتصون كرامتها وحقوقها.