سياسة

3 دقائق قراءة

دقيقتان وعشر ثوانٍ لعبد العزيز بريك لمناقشة البرنامج الحكومي.. هل تكفي لتقييم برنامج حكومة كاملة؟

دقيقتان وعشر ثوانٍ لعبد العزيز بريك لمناقشة البرنامج الحكومي.. هل تكفي لتقييم برنامج حكومة كاملة؟

شارك هذا الخبر

علاش تيفي / أسامة عشار

أثار توقيت المناقشة النهائية للبرنامج الحكومي، الذي تداولته مجموعة من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، نقاشاً بين عدد من المتابعين، بعدما استوقفهم الحيز الزمني المخصص للبرلماني الشاب عبد العزيز بريك، والمحدد في دقيقتين وعشر ثوانٍ فقط، وفقاً لما تم تداوله.

هذا التوقيت يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى كفاية الوقت الممنوح للبرلمانيين من أجل مناقشة برنامج حكومي يتضمن ملفات اقتصادية واجتماعية وتنموية، ترتبط بشكل مباشر بانتظارات المواطنين وتطلعاتهم.

فهل يمكن لدقيقتين وعشر ثوانٍ أن تكونا كافيتين لعرض الملاحظات والانتقادات، ومساءلة الحكومة بشأن التزاماتها، والتطرق إلى الاختلالات والتحديات التي تنتظرها البلاد؟ أم أن طبيعة هذه المناقشة تفرض منح مساحة زمنية تسمح لكل برلماني بالتعبير عن مواقفه وتقديم ملاحظاته بشكل واضح ومفصل؟

كما أثار هذا التوقيت تساؤلات لدى بعض المتابعين بشأن المعايير المعتمدة في توزيع الزمن المخصص للتدخلات البرلمانية، ومدى مراعاتها لحق ممثلي الأمة في ممارسة أدوارهم الرقابية والتقييمية.

وبالنظر إلى تداول اسم البرلماني الشاب عبد العزيز بريك في هذا النقاش، ذهب بعض المتابعين إلى التساؤل عما إذا كان قصر المدة المخصصة له مجرد نتيجة لطريقة تنظيم المناقشة وتوزيع الوقت، أم أن هناك اعتبارات أخرى وراء ذلك. غير أن الحديث عن وجود تخوف من تدخله يظل مجرد تساؤل متداول، ولا يمكن اعتباره حقيقة دون معطيات أو أدلة تؤكده.

إن جوهر النقاش لا يتعلق بشخص البرلماني وحده، بل بمبدأ أوسع يرتبط بجودة النقاش داخل المؤسسة التشريعية، ومدى قدرة النواب على مناقشة برنامج الحكومة ومساءلتها بشأن وعودها والتزاماتها.

فحين يتعلق الأمر ببرنامج حكومي يفترض أن يحدد توجهات البلاد خلال المرحلة المقبلة، يصبح من المشروع التساؤل عن مدى كفاية الزمن المخصص لمناقشته، وعن المعايير التي تحكم توزيع دقائق التدخلات بين البرلمانيين.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل دقيقتان وعشر ثوانٍ تكفيان لمناقشة برنامج حكومي بكل رهاناته وتحدياته، أم أن النقاش البرلماني يحتاج إلى وقت أوسع حتى تكون المحاسبة في مستوى انتظارات المواطنين؟