رفض تقبيل اليد يضع ولي العهد مولاي الحسن في صدارة اهتمام الصحافة الإسبانية.

2 دقائق قراءة

 

سلطت وسائل إعلام إسبانية الضوء على تصرفات متكررة لولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن خلال عدد من الأنشطة الرسمية بعدما بادر إلى سحب يده لتفادي تقبيلها من طرف بعض المسؤولين والشخصيات الحاضرة وهو السلوك الذي اعتبرته صحيفة “لا رازون” مؤشراً على تحولات هادئة في طريقة التعاطي مع الأعراف والبروتوكولات التقليدية داخل المؤسسة الملكية.

وأفادت الصحيفة الإسبانية بأن هذه المشاهد أعادت إلى الواجهة النقاش المرتبط بقدرة الملكيات العريقة على التوفيق بين المحافظة على الرموز والتقاليد التاريخية وبين مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها المجتمعات الحديثة حيث تظل البروتوكولات الرسمية من أكثر المجالات حساسية داخل الأنظمة الملكية.

وخلال مناسبات رسمية مختلفة حاول عدد من المسؤولين والشخصيات العامة تقبيل يد ولي العهد باعتبارها ممارسة متجذرة في تقاليد الاحترام والتوقير غير أن رد فعله السريع والمتكرر أثار انتباه المتابعين وفتح المجال أمام قراءات متعددة بشأن دلالات هذا السلوك.

ويرى مراقبون أن الأمر يعكس توجهاً نحو تقديم صورة أكثر قرباً من المواطنين وأكثر انسجاماً مع تطلعات الأجيال الجديدة التي تميل إلى البساطة في العلاقات الرسمية بينما يعتبر آخرون أن هذه المبادرات تحمل رسائل رمزية بشأن تطور بعض الممارسات البروتوكولية دون المساس بجوهر المؤسسة الملكية ومكانتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذه المواقف لا تقتصر على المغرب فقط بل تسجل أيضاً داخل عدد من الملكيات الأوروبية مستحضرة ما جرى خلال لقاء رسمي بإسبانيا عندما قدم أمير موناكو ألبير وزوجته الأميرة شارلين تحية انحناء للملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا رغم أن الأعراف البروتوكولية لا تفرض ذلك بين رؤساء الدول والكيانات ذات السيادة المماثلة.

ويؤكد هذا التفاعل المتواصل بين التقاليد ومتطلبات العصر أن المؤسسات الملكية تواجه باستمرار تحدي الحفاظ على إرثها التاريخي مع الاستجابة للتغيرات المجتمعية وهو ما يجعل أبسط الإشارات البروتوكولية محط متابعة وتحليل داخل المغرب وخارجه.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

Leave a Reply