يشهد حزب الاستقلال بإقليم العرائش حالة من الاضطراب التنظيمي عقب إعلان سلام أرملي نائب المفتش الإقليمي للحزب استقالته من مهامه في خطوة تنضاف إلى سلسلة من الاستقالات التي يعرفها التنظيم المحلي قبل أسابيع من الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى أن دائرة العرائش تعد من أبرز معاقل الحزب كما يرتقب أن يقود أمينه العام نزار بركة لائحتها الانتخابية، ما يجعل تصاعد الاحتقان الداخلي مصدر قلق لقيادة “الميزان” وأكد أرملي خبر استقالته موضحًا أن دوافعها لن يتم الكشف عنها في الوقت الراهن، الأمر الذي زاد من الغموض المحيط بالأسباب الحقيقية وراء توالي الاستقالات داخل الحزب بالإقليم.
وتشير معطيات متداولة إلى أن هذه الاستقالات تعكس أزمة تنظيمية متفاقمة ترتبط بحسب مصادر محلية بشعور عدد من المناضلين بالتهميش وضعف التواصل وهو ما ساهم في تصاعد الاحتقان داخل الهياكل الحزبية ويأتي رحيل أرملي الذي كان يشرف على عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، ليمنح هذه الاستقالة بعدًا تنظيميًا لافتًا وسط تساؤلات بشأن قدرة الحزب على احتواء الأزمة وضمان جاهزيته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي انتظار توضيح رسمي من قيادة حزب الاستقلال تظل الأنظار متجهة إلى الخطوات التي ستتخذها القيادة الوطنية لاحتواء الوضع ومنع اتساع رقعة الاستقالات داخل أحد أبرز معاقل الحزب.



