أخبار عاجلة

2 دقائق قراءة

جيل “زيد” بين الحراك المشروع والتوظيف السياسي من طرف الاحزاب

جيل “زيد” بين الحراك المشروع والتوظيف السياسي من طرف الاحزاب

شارك هذا الخبر

 

من حق أي مواطن أن يطرح الأسئلة عندما تظهر حركات جديدة في الساحة العامة وخاصة إذا تزامن ذلك مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ولذلك فإن من بين الأسئلة التي تتردد اليوم هل توجد علاقة بين بعض الوجوه المحسوبة على حركة جيل زيد وشخصيات سياسية من داخل حزب الأصالة والمعاصرة الذي يعد محمد المهدي بنسعيد أحد أبرز قياداته إلى جانب توليه حقيبة وزارة الشباب والثقافة والتواصل أم أن الأمر مجرد تقاطعات في المواقف والانتماءات السابقة.

 

كما يتساءل كثيرون عن طبيعة العلاقة بين حركة جيل زيد وبعض الوجوه السياسية المرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة ولذلك يطرح الرأي العام سؤالا آخر وهو ما إذا كانت بعض القوى السياسية تساهم في صناعة الأزمة ثم تعود لتقدم نفسها باعتبارها صاحبة الحل وهو نقاش سياسي مشروع ما دام يستند إلى الوقائع والأدلة وليس إلى الاتهامات المجردة لأن من حق المواطنين معرفة حقيقة ما يجري بعيدا عن الشعارات والمزايدات.

 

وفي المقابل فإن إعادة استحضار أجواء الاحتجاجات التي عرفها المغرب قبل سنوات تفرض الكثير من الحذر لأن أي حراك إذا خرج عن إطار القانون أو شهد اعتداءات على عناصر الدرك الملكي أو القوات العمومية أو تسبب في اضطرابات أمنية ومحاكمات فإنه يصبح محل مساءلة قانونية بعيدا عن أي توظيف سياسي أو إعلامي كما أنه يفقد طابعه السلمي ويطرح تساؤلات حقيقية حول أهدافه والجهات المستفيدة منه.

 

ويبقى السؤال المطروح اليوم هو هل ما يحدث مجرد تعبير عن مطالب شبابية أم أنه جزء من حسابات سياسية تخدم أطرافا معينة مع اقتراب الانتخابات ولذلك فإن الإجابة عن هذا السؤال لا يمكن أن تبنى على الانطباعات وإنما على الوقائع والأدلة الواضحة لأن ربط أي حركة بحزب معين أو الجزم بأنها أداة لخدمة جهة سياسية بعينها يظل في إطار الرأي والتحليل السياسي ما لم تثبت ذلك معطيات موثقة وفي جميع الأحوال فإن حماية استقرار البلاد واحترام القانون وصون المؤسسات وضمان الحق في التعبير السلمي دون المساس بالأمن العام أو التحريض على العنف يجب أن تظل فوق كل اعتبار.