محمود هرواك
فالمونديال ديال 2026، كاينين لقطات وقصص اللي حتى هوليوود ما تقدرش تكتب السيرناريو ديالهم. هاد المرة، هوليوود كاين فالتيران، والإبهار كان أسطري من بعد الماتش الطاحن بين النورويج والسينغال.
غير صفّر الحكم نهاية الماتش، كاع الناس تسناو مدرب النورويج، ستول سولباكن، ينقز مع اللعابة ولا يمشي عند الصحافة. ولكن صاحبنا خلى كلشي مورا ظهرو، ونسا الكاميرات، وطار للمدرجات بحال هاداك اللي كيقلب على الأوكسجين. تما، ارتمى فالمعانقة والبوسان مع مرتو “أنيكن”. هاديك البوسة والتعنيقة ما كانتش عادية، كانت اختصار لربع قرن ديال الصراع مع الموت والوفاء ديال بصح!
7 دقيق فـ “البرزخ”.. ملي حبس المكانا ديال الزمن (2001)
باش نفهمو علاش هاد البوسة هزات السوشيال ميديا والعالم، خاصنا نرجعو بالزمان 25 عام لّور، بالضبط فـ 2001. سولباكن كان ديك الساعة لعاب مع كوبنهاغن الدنماركي، وفواحد الماتش، طاح للأرض طيحة خايبة غيب فيها على العالم.
7 دقيق كاملة: قلبه حبس فيها على النبض تماما. السيد مات إكلينيكيا، وخلى مرتو فصدمة عمرها.
3 أيام ديال الكومة: مورا ما دارو ليه الإنعاش بمعجزة، دخل فغيبوبة قاصحة لثلاث أيام، معلق بين السما والأرض.
ملي فاق وتفتحو عينيه، الأطباء قالوا ليه بلي الحالة صعيبة وتقدر تبقا فيه إعاقة دائمة. السيد دار النفس، وهمس لمرتو اللي بكات عليه الدموع: “شوفي أ بنت الناس، تزوجي بشي حد آخر وشوفي حياتك، ما تربطيش راسك بجسد مريض وميت”.
ولكن “أنيكن” ما كانتش زوجة ديال “يا فتاح يا رزاق” وتفوت العاصفة. كانت امرأة ديال الصدمات والصمود والتحدي. رفضت الهضرة ديالو كليا، وتمسكات بيه بيقين وأمل كبير. اعتزل كورة، ركبو ليه جهاز تنظيم ضربات القلب (المكانا)، ولكن دقات قلبو الحقيقية كانت كتستمد الضو من عينيها هي.
الحارسة الأمينة ديال قلب عيان!
سنين هادي وأنيكن متبعة معاه دقة بدقة، رجعات هي “المديرة العامة” (المنادجر) ديال حياتو. ما بقاتش غير زوجة وصافي، بل دارت كاع الأدوار:
السكرتيرة والمساعدة: باش تخفف عليه تمارة والإدارة.
الطبيبة النفسانية: باش تهدن ليه الأعصاب وتطير عليه الستريس ديال التدريب اللي كيطيح كاع الصحيح.
الضل اللي ما كيفارقوش: فين ما مشا ودار كتمشي معاه، كتراقب ملامح وجهو وتسمع لأنفاسو، خايفة لا يغدروا هاداك القلب المنهك فشي لقطة ديال الغفلة.
مونديال 2026.. التاريخ ركع قدام الحب!
وفـ 2026، الكورة دارت هديتها لهاد الكوبل الأسطوري. سولباكن قاد منتخب النورويج باش يدوزو للدور الثاني فكأس العالم لأول مرة من عام 1998، ولثاني مرة فالتاريخ ديال البلاد كاملة!
فهديك اللحظة التاريخية، تلاشت التاكتيكات، ومشا الهرج ديال الجماهير والصداع ديال الماتش. قلب سولباكن، اللي ترمم هادي ربع قرن، ما لقا فين يمشي من غير عند هاديك اللي عطاتو عمرها كامل. ركض كايجري ليها بقلبو قبل رجليه، وعطاها بوسة لخصات حكاية ديال الوفاء.
“أنيكن” كانت ديما واجدة تسمح فكلشي على قبلو، وقلبها ما كانش واجد يحبس من الحب ديالو، وخا يكون قلبو هو حبس من النبض. إيوا مورا هاد التضحية كاملة.. فين بغيتو قلب “سولباكن” يمشي فـأعظم لقطة فحياتو، من غير لتوأم الروح الوحيد ديالو.. لعندها هي؟
إنه دين الحب العظيم، لمن استطاع إليه سبيلا، ولقا ليه شريك ديال بصح!




