قضايا و رأي

2 دقائق قراءة

محامي قيدوم يكسر روح النضال… تسجيل نيابة يشعل غضب محامي الدار البيضاء

محامي قيدوم يكسر روح النضال… تسجيل نيابة يشعل غضب محامي الدار البيضاء

شارك هذا الخبر

في الوقت الذي يخوض فيه محامو المغرب واحدة من أكثر محطاتهم النضالية حساسية، دفاعاً عن المهنة ورفضاً لمقتضيات قانونية يعتبرونها مساساً بحقوقهم واستقلاليتهم، تفجرت داخل هيئة المحامين بالدار البيضاء موجة غضب عارمة بعد تداول معطيات تفيد بأن المحامي … قام، صباح اليوم، بتسجيل نيابة في ملف بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء، رغم استمرار الإضراب الذي التزم به أغلب المحامين.

وبحسب ما تم تداوله داخل مجموعة خاصة بالمحامين على تطبيق “واتساب”، فقد اعتبر عدد من المحامين المضربين أن هذه الخطوة تتعارض مع روح التضامن المهني، خاصة وأن هذا المحامي يُعد من قيدومي المحامين ومن الأسماء التي يُنظر إليها باعتبارها مرشحة لقيادة الهيئة مستقبلاً.

وانهالت، وفق ما تم تداوله، انتقادات حادة من زملائه، الذين اعتبروا أن من يطمح إلى حمل شارة النقيب كان الأولى به أن يكون في مقدمة المدافعين عن الإضراب، وأن يقدم نموذجاً في الالتزام والانضباط، لا أن يمنح خصوم المهنة فرصة للتشكيك في وحدة صف المحامين.

واعتبر عدد من الأصوات داخل الهيئة أن المحامين الذين رابطوا لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة أمام البرلمان، دفاعاً عن كرامة المهنة ومستقبلها، كانوا ينتظرون دعماً ومساندة من القامات المهنية، لا مواقف تُفهم على أنها خروج عن الإجماع في لحظة نضالية دقيقة.

وتأتي هذه الواقعة في وقت يتصاعد فيه الاحتقان داخل الجسم المهني، حيث يرى كثير من المحامين أن قوة الإضراب تكمن في التزام الجميع، وأن أي تصرف يُفسر على أنه كسر لهذا الالتزام ينعكس سلباً على مصداقية المعركة ويضعف موقفها أمام الجهات المعنية.

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي من عبد الرحيم طبيح بشأن ما تم تداوله، كما لم يصدر موقف رسمي من هيئة المحامين بالدار البيضاء حول هذه الواقعة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه داخل الأوساط المهنية: هل يستطيع من يطمح إلى قيادة المحامين وكسب ثقتهم أن يتجاوز محطة يعتبرها كثيرون اختباراً حقيقياً للالتزام والتضامن، أم أن مثل هذه الوقائع ستلقي بظلالها على أي استحقاق انتخابي مقبل؟