ثقافة

2 دقائق قراءة

مهرجان المنصورية… بين الاحتفاء الإعلامي وانتظارات الساكنة

مهرجان المنصورية… بين الاحتفاء الإعلامي وانتظارات الساكنة

شارك هذا الخبر

بقلم:عشار أسامة

 

أسدل الستار على مهرجان جماعة المنصورية، لتتسابق بعض المنابر الإعلامية في وصفه بـ”النجاح الباهر”، مستندة إلى كثافة الحضور وتنوع الفقرات الفنية والثقافية. غير أن هذا التوصيف يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مفهوم النجاح، وهل يقاس بعدد المتفرجين والتغطيات الإعلامية، أم بمدى انعكاسه على واقع الساكنة؟

 

قد يكون المهرجان قد نجح من الناحية التنظيمية، واستطاع استقطاب الزوار وإضفاء أجواء احتفالية على الجماعة، لكن ذلك لا يمنع من طرح أسئلة مشروعة حول الأولويات التنموية، خاصة في ظل استمرار مطالب اجتماعية واقتصادية يرددها المواطنون منذ سنوات.

 

فالساكنة لا تبحث فقط عن منصة فنية أو عروض احتفالية، بل تتطلع إلى فرص شغل تحفظ كرامة الشباب، وإلى بنية تحتية تواكب تطلعات المنطقة، وخدمات عمومية تليق بمواطن يؤدي واجباته وينتظر في المقابل تنمية حقيقية.

 

ولعل أكبر خطأ يمكن الوقوع فيه هو اختزال نجاح جماعة بأكملها في نجاح مهرجان يستمر أياماً معدودة، بينما التنمية مفهوم أشمل، يرتبط بتحسين جودة الحياة، وجذب الاستثمار، وتطوير المرافق العمومية، والاستجابة لانشغالات المواطنين.

 

إن المهرجانات تظل مناسبة ثقافية وسياحية مهمة، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن المشاريع التنموية. فالتصفيق ينتهي بانتهاء السهرة، أما مشاكل المواطنين فتظل قائمة إلى أن تجد حلولاً عملية.

 

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل يكفي نجاح مهرجان، مهما كانت قيمته، لإقناع الساكنة بأن أوضاعها تسير نحو الأفضل؟ أم أن النجاح الحقيقي يبدأ عندما يشعر المواطن بأن التنمية وصلت إلى حيه وشارعه وفرصة عمله، قبل أن تصل إلى منصة الاحتفال؟