جهات

3 دقائق قراءة

حين يُستقدم النجوم ويُهمَّش الإعلام… من المسؤول عن ارتباك سهرة المنصورية؟

حين يُستقدم النجوم ويُهمَّش الإعلام… من المسؤول عن ارتباك سهرة المنصورية؟

شارك هذا الخبر

بقلم:عشار أسامة

إذا كان الهدف من تنظيم السهرات الفنية هو تقديم صورة مشرقة عن المدينة والاحتفاء بالمناسبات الوطنية، فإن ما رافق السهرة الفنية بمدينة المنصورية، المنظمة بمناسبة عيد العرش المجيد، فتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول مستوى التنظيم، بعد موجة من الانتقادات التي عبر عنها عدد من ممثلي وسائل الإعلام.

 

فمن غير المقبول، بحسب عدد من الصحافيين الذين حضروا لتغطية الحدث، أن تتم دعوة وسائل الإعلام دون توفير الحد الأدنى من شروط العمل المهني. فلا شارات (Badges) لتنظيم الولوج، ولا منصة مخصصة للإعلام، ولا كراسٍ تتيح للمصورين والصحافيين أداء مهامهم دون إزعاج الجمهور أو حجب الرؤية عنه، في مشهد وصفه عدد منهم بأنه أقرب إلى الارتجال منه إلى التنظيم.

 

وزاد من حدة الانتقادات، وفق عدد من المهنيين، أسلوب التعامل مع وسائل الإعلام، الذي اعتبره البعض غير لائق بمكانة الصحافة كشريك أساسي في إنجاح أي تظاهرة، وليس مجرد ضيف يحضر لالتقاط بعض الصور ثم يغادر.

 

والأكثر إثارة للاستغراب أن الجهة المنظمة نجحت في استقدام أسماء فنية معروفة، لكنها، بحسب هذه الملاحظات، لم تنجح في تدبير أبسط التفاصيل التنظيمية المتعلقة بالإعلام. وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة: ما قيمة حضور النجوم إذا كانت الجهة المنظمة عاجزة عن احترام من سينقل الحدث إلى الرأي العام؟

 

فالنجوم يصعدون إلى المنصة لساعات، ثم يغادرون، أما الصورة التي تبقى في ذاكرة المواطنين فهي تلك التي تنقلها وسائل الإعلام. وعندما يشعر الصحافي بأنه مهمش أو أن ظروف عمله لا تحظى بأي اهتمام، فإن الخلل لا يكون في الإعلام، بل في طريقة تدبير الحدث.

 

والمفارقة أن مهرجانات أخرى بالإقليم قدمت نماذج مختلفة في التنظيم؛ إذ عرف مهرجان بنسليمان، الذي نظمته جمعية لاكوميدي ومؤسسة أولاد الشاوية، تنسيقًا لاقى استحسان عدد من الإعلاميين، كما تميز مهرجان بوزنيقة، الذي نظمته شركة SQEM PROD، بتنظيم احترافي واحترام واضح لظروف عمل الصحافة.

 

إن احترام الإعلام ليس مجاملة، وليس امتيازًا يمنح للصحافي، بل هو معيار أساسي لقياس نجاح أي تظاهرة. ولذلك، فإن الانتقادات التي رافقت سهرة المنصورية تستحق التوقف عندها بجدية، لأن نجاح المناسبات الوطنية لا يصنعه بريق الفنانين وحده، بل تصنعه أيضًا كفاءة التنظيم، واحترام كل من يساهم في إنجاح الحدث، وفي مقدمتهم وسائل الإعلام.