سياسة

4 دقائق قراءة

زواج السياسة بالمخدرات.. واش اختار شباط يخلص ثمن المقاومة .. واش عاقلين نهار دق على الياس؟

زواج السياسة بالمخدرات.. واش اختار شباط يخلص ثمن المقاومة .. واش عاقلين نهار دق على الياس؟

شارك هذا الخبر

 

كاين اللي كيشوف اليوم أن حميد شباط تبهدل وأن زعيم سابق لحزب الاستقلال وصل لهاد المرحلة وأن الانتقال من الزيتونة للسنبلة دليل على نهاية المسار ولكن قبل ما نحكمو على شباط خاصنا نطرحوا سؤال أبسط وأعمق واش مازال كاين فعلاً حزب الاستقلال بالشكل اللي كان كيعرفو المغاربة ولا ولات الأحزاب كلها كتتشابه فالممارسة وكتختلف غير فالأسماء والشعارات، واش عارفين الناس ان شباط اكبر واحد عارف انه كان زعيم حزب كان كيتحرك بالتيليكوموند وتضاعفت نسبة التحكم منذ يوم إسقاطه بالقوة.

شباط أكثر واحد عارف شنو واقع داخل الأحزاب وكيفاش كتتحرك السياسة وكيفاش كتبدل التحالفات وكيفاش كيتبدل الخطاب حسب موازين القوة والرجل عاش السياسة من الداخل وعارف أن بزاف ديال المبادئ اللي كيتعاود عليها فالمنابر ما كتلقاش ديما نفس المكان داخل الكواليس وكثيرا ما كان شخص واحد او اثنين يحركون عشرات الأحزاب .

لهذا فاختيار شباط اليوم ما خاصناش نقراوه غير بمنطق التبهديلة ولا بمنطق الخسارة الحزبية يمكن يكون العكس تماماً يمكن يكون فيه قدر كبير من الجرأة لأن السياسي اللي كيقرر يبدل الموقع وهو عارف أنه غادي يتعرض للسخرية والهجوم والانتقاد كيكون بالضرورة عارف أن الثمن غادي يكون كبير ولكن اليوم كيبلغ ميساج كبير جدا.

من حزب علال إلى المنفى الاختياري ومن الزيتونة للسنبلة كيبان أن شباط اختار ما يبقاش رهيناً باسم حزبي واحد وأنه يواصل الطريق من موقع آخر وهذا الاختيار كيطرح سؤال أكبر على المشهد السياسي كامل واش فعلاً مازالت الحدود بين الأحزاب واضحة فالمواقف والمبادئ ولا أن السياسة المغربية ولات كتخلي بزاف ديال الأحزاب تتشابه فالممارسة حتى إلا اختلفات فالأسماء

واللي كيهضر اليوم على أن زعيم سابق للاستقلال تبهدل خاصو يسول راسو قبل واش التبهديلة هي أن سياسي يغير الحزب ولا التبهديلة الحقيقية هي أن المواطن ما يبقاش عارف شنو الفرق بين حزب وحزب وشنو هي المبادئ اللي كيميز واحد على الآخر، شباط اليوم بكل حرأة يقول للجميع انه لا فرق بين البام والاستقلال والزيتونة والسبولة والروبيني

شباط كان من بين الناس اللي هضرو على علاقة المال بالسياسة وعلى خطورة دخول المخدرات والمال غير المشروع للانتخابات والسياسة هاد الكلام كان مثار جدل كبير ، وكان واضح انه كيدق حينذاك على إلياس العماري ولكن اليوم السؤال ما بقاش غير شنو قال شباط السؤال هو واش فعلاً السياسة قادرة تحمي راسها من أي محاولة لشراء النفوذ والتأثير على القرار الانتخابي

هنا كتولي عبارة زواج السياسة بالمخدرات ماشي اتهام لشخص بعينو ولكن إنذار من ظاهرة إلا ثبت وجودها رغم ان تورط أعيان الحزب المقصود في قضية اسكوبار الصحراء أبانت ان شباط كان على حق فهي كتضرب جوهر الديمقراطية لأن السياسة ملي كتدخل فيها الفلوس القذرة كتولي المنافسة ماشي بين البرامج ولكن بين شبكات النفوذ

وشباط بحكم التجربة ديالو عارف أن الأحزاب كتتشابه وأن السياسة ماشي دائماً هي داك الخطاب اللي كيتقال فوق المنصة وعارف كذلك أن بعض المعارك كتكون أكبر من الاسم الحزبي

لهذا يمكن نفهمو انتقالو من الزيتونة للسنبلة كاختيار سياسي فيه جرأة أكثر مما فيه هروب وكأنه كيقول إن المعركة الحقيقية ماشي هي شكون لابس شنو ولكن شكون قادر يبقى واقف وما يستسلمش

أما اللي كيشوف أن شباط تبهدل فحتى هو عندو الحق فالرأي ولكن خاصو يشوف الصورة كاملة لأن السياسة ماشي غير مقاعد ومواقع والزعامة ماشي غير اسم حزبي وأحياناً السياسي كيتخلى على موقع باش يحتافظ بموقف

فالأخير يمكن نختلفو مع شباط ويمكن ننتقدوه ويمكن حتى نرفضو الطريقة اللي اختار بها يكمل المسار ولكن من الصعب ننكرو أن القرار فيه جرأة لأن شباط ماشي واحد داخل جديد للسياسة شباط واحد عاشها من الداخل وعارف مزيان كيفاش كتخدم الأحزاب وعارف أن الأسماء كتبدل ولكن بزاف من قواعد اللعبة كتبقى نفسها

ولهذا السؤال الحقيقي اليوم ماشي واش شباط تبهدل السؤال هو واش السياسة نفسها ولات كتبهذل السياسيين والأحزاب ولات كتخلي المبادئ مجرد شعارات والمواطن ولى كيشوف حزب واحد كيبدل الوجوه وحزب آخر كيبدل المواقع وحزب ثالث كيبدل الخطاب ولكن فالأخير كيلقاهم كاملين كيتلاقاو فالنفس الطريق

وربما لهذا السبب بالضبط اختار شباط السنبلة بعد الزيتونة والميزان واختار المقاومة بدل الاستسلام …