تحـــــريــــر : هاجـــــر القــــاسمــي
تزداد سخونة المشهد السياسي بمدينة فاس مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وسط تحركات متسارعة داخل مختلف الأحزاب لإعداد لوائحها الانتخابية وحسم أسماء مرشحيها وفي قلب هذه الحسابات، يبرز اسم النائبة البرلمانية ريم شباط باعتباره أحد الأسماء التي تثير اهتمام المتابعين، بالنظر إلى حضورها البرلماني وما راكمته من تجربة سياسية، إلى جانب الإرث الانتخابي الذي يحمله اسم والدها حميد شباط، أحد أبرز الفاعلين الذين طبعوا الحياة السياسية بالعاصمة العلمية لسنوات.
ولا يخفى على المتتبعين أن حميد شباط استطاع خلال مساره السياسي بناء قاعدة انتخابية واسعة وشبكة علاقات ميدانية امتدت عبر مختلف أحياء فاس، كما راكم خبرة كبيرة في إدارة المعارك الانتخابية، وهو ما يدفع عدداً من المراقبين إلى التساؤل حول مدى إمكانية توظيف هذا الرصيد لدعم المسار السياسي لابنته إذا قررت خوض معركة انتخابية جديدة.
في المقابل، تمكنت ريم شباط من فرض حضورها داخل المؤسسة التشريعية من خلال مشاركتها في عدد من القضايا والملفات التي تهم المواطنين، وهو ما منحها رصيداً سياسياً خاصاً بها، بعيداً عن كونها ابنة أحد أبرز الوجوه السياسية بالمدينة ويرى متابعون أن الجمع بين هذا الحضور البرلماني والخبرة السياسية لحميد شباط قد يشكل نقطة قوة في أي منافسة انتخابية مقبلة.
وتؤكد مصادر سياسية أن الأحزاب المنافسة تراقب عن كثب كل التحركات المرتبطة بالأسماء الثقيلة داخل فاس، باعتبار أن دخول شخصيات تمتلك امتداداً انتخابياً قد يغير موازين المنافسة ويؤثر على حسابات توزيع الأصوات، خاصة في مدينة اعتادت أن تكون من أكثر الدوائر الانتخابية تعقيداً وإثارة.
ورغم ذلك، يرى مراقبون أن نتائج الانتخابات لم تعد تُحسم فقط بقوة الأسماء أو بتاريخها السياسي، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بحصيلة المنتخبين، وقربهم من المواطنين، وقدرتهم على تقديم برامج تستجيب لتطلعات الساكنة، وهو ما يجعل أي رهان انتخابي مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
وبين الرصيد البرلماني الذي راكمته ريم شباط، والخبرة السياسية والانتخابية التي يمتلكها حميد شباط، يظل السؤال الذي يفرض نفسه داخل الأوساط السياسية بفاس: هل تنجح ريم شباط في تحويل هذا الإرث إلى قوة انتخابية جديدة، أم أن الناخب الفاسي سيكتب فصلاً مختلفاً في معركة تبدو منذ الآن من بين الأكثر تنافساً على الصعيد الوطني؟




