يصعب اختزال حسن الدرهم في عنوان واحد فهو ابن الصحراء، وابن عائلة ارتبط اسمها بالتجارة والعمل الوطني والسياسة. بدأ لاعباً لكرة القدم، ثم أصبح مسيراً رياضياً، ورجل أعمال، ومنتخباً محلياً، ونائباً برلمانياً عن العيون. عرف الثروة والنفوذ، كما عرف الخسارة والصراع والمحاكم. دخل السياسة من بوابة الاتحاد الاشتراكي، ثم ابتعد عنها، قبل أن تعود أخبار ترشحه إلى الواجهة من جديد.
وفي حديثه، فتح الدرهم النار على ما وصفه بـ«لوبيات الفساد والريع» في الأقاليم الجنوبية، متهماً جهات باحتكار الاستفادة من منظومة الدعم الموجهة إلى الصحراء. وقال إن مواد أساسية مدعمة، من قبيل الدقيق والزيت والحليب، لا تصل استفادتها، حسب روايته، إلى الفئات المستحقة، مدعياً أن جزءاً منها يتم احتكاره ونقله إلى شمال المملكة. كما تحدث عن اختلالات مزعومة في توزيع السكن الموجه للأرامل والمستضعفين، مؤكداً أن لديه وثائق يقول إنها تكشف عن مبالغ ضخمة رُصدت لدراسات يعتبرها غير ذات جدوى.
كما أثار الدرهم ملف الأراضي، مدعياً وجود تفويتات غير قانونية لفائدة أسر بعينها، وداعياً المجلس الأعلى للحسابات إلى التحقيق في الوثائق التي يقول إنه يتوفر عليها. وتحدث أيضاً عن افتحاص جماعة المرسى والاتهامات المرتبطة بتدبير مبلغ مالي يناهز أربعمائة ألف درهم، رافضاً ما يثار في هذا السياق، ومعتبراً أن ما تعرض له «مؤامرة»، ومشيراً إلى أنه ترك فائضاً مالياً وصفه بغير المسبوق في تاريخ الجماعة.
ويؤكد حسن الدرهم أن عودته إلى السياسة، رغم بلوغه 72 سنة، جاءت، بحسب تصريحه، بسبب ما يعتبره مظاهر مستفزة للريع في الصحراء، وبسبب ما يصفه بـ«الغيرة على الوطن». ويقول إنه عاد لفتح ملفات ميزانيات التسيير، والموظفين، والتطهير، والدراسات، والأراضي، و«الزون»، مؤكداً أن تصحيح المسار، في نظره، لا يمكن أن يتم إلا بالصدق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والاعتماد على إرادة الملك محمد السادس لإنجاح مشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.



