سياسة

2 دقائق قراءة

إدريس لشكر.. مسار سياسي طويل وحضور لا يغيب

إدريس لشكر.. مسار سياسي طويل وحضور لا يغيب

شارك هذا الخبر

يُعد إدريس لشكر واحداً من أبرز الوجوه التي حافظت على حضورها في المشهد السياسي المغربي، بفضل مسار طويل راكم خلاله تجربة حزبية وبرلمانية ونقابية، قبل أن يتولى قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،وخلال سنوات قيادته، استطاع لشكر أن يحافظ على حضور الحزب في المشهد الوطني، رغم التحولات المتسارعة التي أعادت رسم موازين القوى داخل الساحة السياسية.

وتكمن قوة لشكر في قدرته على إدارة الملفات السياسية المعقدة، والتعامل مع مختلف التحولات التي عرفها المشهد الحزبي المغربي، فضلاً عن امتلاكه خطاباً سياسياً واضحاً وقدرة على الدفاع عن مواقف حزبه دون التنازل بسهولة عن موقعه أو اختياراته،وهي خصائص جعلت منه رقماً صعباً في النقاش السياسي، وشخصية حاضرة باستمرار في القضايا التي تشغل الرأي العام.

كما أن تجربة لشكر لا تُقاس فقط بعدد السنوات التي قضاها في العمل السياسي، وإنما بقدرته على الاستمرار في واجهة المشهد في وقت أصبحت فيه المحافظة على الحضور الحزبي والسياسي تحدياً حقيقياً. فقد تمكن من إبقاء الاتحاد الاشتراكي طرفاً فاعلاً في الحياة السياسية، مستفيداً من خبرته الطويلة في المؤسسات ومن معرفته الدقيقة بتوازنات العمل الحزبي والبرلماني.

وبعيداً عن اختلاف المواقف حوله، يصعب إنكار أن إدريس لشكر نجح في بناء حضور سياسي مستمر، وأنه أصبح جزءاً من ذاكرة الاتحاد الاشتراكي ومن المشهد السياسي المغربي المعاصر،فالرجل الذي راكم عقوداً من التجربة لا يدخل كل معركة من نقطة الصفر، بل يحمل معه خبرة سياسي يعرف متى يرفع سقف المواجهة، ومتى يفتح باب التفاوض، وكيف يحافظ على موقعه وسط مشهد سياسي كثير التقلبات.