سياسة

3 دقائق قراءة

الحركة الشعبية تستقطب لبنى غجدي بالرشيدية.. انتقال نقابي يضع الاتحاد الاشتراكي أمام أسئلة تدبير الكفاءات

الحركة الشعبية تستقطب لبنى غجدي بالرشيدية.. انتقال نقابي يضع الاتحاد الاشتراكي أمام أسئلة تدبير الكفاءات

شارك هذا الخبر

عرف المشهد الحزبي والنقابي بإقليم الرشيدية تطوراً لافتاً عقب التحاق النقابية الدكتورة لبنى غجدي، إحدى الوجوه النشيطة في قطاع التعليم والمنتمية إلى النقابة التعليمية التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بحزب الحركة الشعبية في خطوة تعيد إلى الواجهة ملف استقطاب الكفاءات والفعاليات المحلية بين الأحزاب السياسية.

 

وتراكمت غجدي، خلال سنوات من العمل النقابي، تجربة وحضوراً داخل الجسم التعليمي على المستويين الإقليمي والجهوي، كما شاركت في عدد من المحطات النضالية والاحتجاجية المرتبطة بالدفاع عن قضايا نساء ورجال التعليم وهو ما منحها حضوراً داخل الأوساط المهنية والنقابية بالرشيدية.

 

وبحسب مصادر مقربة منها فإن قرار الانتقال جاء بعد مرحلة من مراجعة موقعها داخل التنظيم، في ظل ما وصفته المصادر بضعف التواصل والاهتمام بالأطر والفاعلين النقابيين، خصوصاً الكفاءات الشابة وتظل هذه المعطيات، في غياب موقف رسمي من المعنية أو قيادة الاتحاد الاشتراكي مجرد رواية منسوبة إلى مصادر مقربة ولا يمكن اعتبارها تفسيراً نهائياً لأسباب الانتقال.

 

في المقابل، رحبت الحركة الشعبية بانضمام غجدي إلى صفوفها، معتبرة أن التحاقها يشكل إضافة إلى حضور الحزب بالإقليم ومؤكدة أن استقطاب الكفاءات والطاقات المحلية يمثل أحد رهاناتها لتعزيز العمل السياسي والميداني بينما لم يصدر إلى حدود إعداد هذه المادة، أي موقف رسمي معلن من القيادة المحلية أو الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشأن مغادرتها.

 

ويعيد هذا الانتقال طرح أسئلة أوسع حول قدرة الأحزاب المحلية على الحفاظ على أطرها واحتضان الكفاءات التي راكمت حضوراً داخل المجتمع والنقابات فالتنافس الحزبي لم يعد مرتبطاً فقط بعدد المنخرطين، بل أصبح أيضاً رهيناً بمدى قدرة التنظيمات على إنتاج واستقطاب نخب محلية مؤثرة والحفاظ عليها داخل هياكلها.

 

ويبقى انتقال لبنى غجدي إلى الحركة الشعبية اختباراً جديداً للتوازنات الحزبية بالرشيدية، فيما ستكشف المرحلة المقبلة ما إذا كان الأمر يتعلق بخيار سياسي وشخصي معزول أم أنه مؤشر على تحولات أوسع قد تطال الخريطة الحزبية والنقابية بالإقليم.