سياسة

2 دقائق قراءة

محمد شوكي.. مسار هادئ نحو واجهة القرار

محمد شوكي.. مسار هادئ نحو واجهة القرار

شارك هذا الخبر

تمكن محمد شوكي خلال السنوات الأخيرة من تثبيت اسمه داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما انتقل من العمل البرلماني والتدبير التنظيمي إلى موقع قيادة الحزب. وانتُخب شوكي رئيساً للأحرار في فبراير 2026 خلفاً لعزيز أخنوش، بعد أن راكم تجربة داخل مجلس النواب، وترأس الفريق النيابي للحزب، كما تحمل مسؤوليات تنظيمية جعلته قريباً من تفاصيل العمل الحزبي والسياسي.

ويحسب لشوكي أنه لم يصل إلى واجهة الحزب من خارج مؤسساته، بل جاء إليها بعد سنوات من العمل والتدرج. فقد انتُخب نائباً عن دائرة بولمان، وتولى مسؤوليات برلمانية مهمة، وهو ما منحه احتكاكاً مباشراً بالملفات الاقتصادية والتشريعية وبطريقة اشتغال المؤسسة البرلمانية. كما ساهم حضوره داخل الفريق النيابي في تعزيز موقعه ضمن قيادة الحزب قبل انتقاله إلى رئاسته.

ويتميز شوكي أيضاً بخلفية مهنية في المجال المالي، إلى جانب تجربته السياسية، وهو ما أضاف إلى مساره بعداً مختلفاً عن السياسي الحزبي التقليدي. هذا الجمع بين المعرفة الاقتصادية والعمل المؤسساتي جعله من الأسماء التي برزت تدريجياً داخل الأحرار، قبل أن يصبح أحد أبرز وجوهه وواجهة أساسية للدفاع عن توجهاته ومواقفه في المرحلة الأخيرة.

اليوم، يجد محمد شوكي نفسه أمام مسؤولية قيادة حزب كبير في مرحلة سياسية دقيقة، وهي مهمة تتطلب أكثر من مجرد الحفاظ على موقع تنظيمي. غير أن مساره السابق يمنحه رصيداً مهماً لخوض هذه التجربة، خصوصاً أنه يعرف الحزب من داخله، واشتغل لسنوات في واجهته البرلمانية والتنظيمية، ومن هنا تبدو تجربته الجديدة امتداداً لمسار سياسي صعد فيه شوكي خطوة بعد أخرى، إلى أن وصل إلى أعلى موقع داخل التجمع الوطني للأحرار.