تحت المجهر

3 دقائق قراءة

مع تواصل عمليات التصويت.. مؤشرات ترجّح اكتساحاً شعبياً لمحمد أوزين وتضعه على أعتاب عودة وزارية وازنة

مع تواصل عمليات التصويت.. مؤشرات ترجّح اكتساحاً شعبياً لمحمد أوزين وتضعه على أعتاب عودة وزارية وازنة

شارك هذا الخبر

مع فتح مكاتب التصويت أبوابها صباح اليوم وتدفق الناخبين بكثافة على صناديق الاقتراع، تخيّم على المشهد الانتخابي معطيات ميدانية لافتة ترجح فوزاً كاسحاً للأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، في دائرته بإقليم إفران. وتفيد القراءات الأولية لمجريات هذا الاستحقاق بأن الزخم الشعبي والتعبئة الكبيرة التي واكبت الساعات الأولى للاقتراع تؤشر بقوة على اتجاه الدائرة نحو تجديد ثقتها في ممثلها البرلماني، في خطوة يُرتقب أن تُعزز موقعه السياسي وتمنحه تفويضاً متجدداً يُكرس مكانته المركزية في المؤسسة التشريعية.

​ولم يأتِ هذا الالتفاف الواسع للناخبين من فراغ، بل يعكس ثمرة منهجية القرب التي تميز بها أوزين طوال مساره وحملته الانتخابية؛ إذ برهن على كاريزما قيادية لافتة وقدرة على النزول المباشر إلى الميدان وملامسة هموم الساكنة في مختلف القرى والمراكز الجبلية. وقد نجح خطابه السياسي الصريح، القائم على الدفاع المستميت عن العدالة المجالية وإنصاف العالم القروي، في استنهاض حماس الكتلة الناخبة وبناء جسور ثقة متينة مع فئات عريضة رأت فيه صوتاً مسموعاً ومدافعاً حقيقياً عن تطلعات المنطقة.

​وتتجاوز دلالات هذا التفوق الميداني المرجح مجرد ضمان مقعد نيابي بات في حكم المؤكد، لتؤكد نجاح الرؤية التي قاد بها أوزين حزب “السنبلة”، محولاً إياه إلى قوة سياسية وازنة ورقم صعب في المعادلة الوطنية. وإن حسم النتيجة بفارق مريح، كما تُشير إلى ذلك وتيرة التصويت اليوم، سيمنح الحزب موقعاً تفاوضياً صلباً يعكس وزنه الحقيقي في الساحة الحزبية، ويبرهن على أن شعبية قيادته الميدانية قادرة على إحداث الفارق وترسيخ التوازن داخل قبة البرلمان.

​وبموازاة هذا الاكتساح المنتظر، تتجه أنظار المحللين والمتتبعين للشأن السياسي إلى مرحلة ما بعد الفرز، حيث يلوح في الأفق احتمال قوي لتقلد محمد أوزين حقيبة وزارية كبرى داخل التحالف الحكومي المقبل. ويستند هذا الطرح إلى كونه رجل دولة راكم رصيداً تدبيرياً في قطاعات استراتيجية، يجمع اليوم بين شرعية الصناديق وثقل الزعامة الحزبية، ما يجعله في مقدمة الشخصيات المؤهلة لتولي مسؤوليات تنفيذية تواكب متطلبات المرحلة المقبلة.