أخبار وتقارير

3 دقائق قراءة

نداء استغاثة من أسرة نزيل بالسجن المحلي خريبكة 2 : معاناة مع الإقصاء المجالي ومعيقات الزيارة تناشد المندوب العام والجهات المعنية بالتدخل

نداء استغاثة من أسرة نزيل بالسجن المحلي خريبكة 2 : معاناة مع الإقصاء المجالي ومعيقات الزيارة تناشد المندوب العام والجهات المعنية بالتدخل

شارك هذا الخبر

 

في ظل الأدوار الإصلاحية والحقوقية التي تضطلع بها المؤسسات السجونية بالمملكة المغربية، وتقريباً للسجناء من عائلاتهم طبقا للمواثيق الإنسانية ، ترتفع أصوات الأسر المعوزة بنداءات متكررة تلتمس من خلالها الإنصاف ومراعاة الظروف الاجتماعية القاسية. وفي هذا السياق، تتقدم أسرة النزيل ” ر . ب ” (رقم الاعتقال: 39438) ، القابع بالسجن المحلي خريبكة 2 ، بملتمس عاجل للجهات الوصية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وكافة المسؤولين بما فيهم السيد المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، من أجل تسليط الضوء على معاناتها المستمرة المرتبطة بصعوبة التنقل وبُعد المسافة الفاصلة بين مدينة مراكش (مقر إقامة الأسرة) ومدينة خريبكة .

يعيش النزيل عبد الرزاق بوسرواد، بحسب تصريحات عائلته، وضعية طبيعية وعادية داخل المؤسسة السجونية، حيث يؤكد خلو سجله من أي نزاعات مع إدارة السجن أو النزلاء، مركزا جل اهتمامه على قضاء عقوبته والاندماج من جديد. غير أن الجانب المؤلم يكمن خارج أسوار السجن، حيث تجوب زوجته “ف . خ” رفقـة أبنائهما القاصرين ، متاهات المعاناة المادية والنفسية لتأمين زيارة دورية للأب .

وتعاني الأسرة من هشاشة مالية حادة تعيق قدرتها على تحمل مصاريف التنقل الباهظة المتكررة بين مراكش وخريبكة ، وهو ما ينعكس سلباً على الاستمرارية الفعلية لصلة الرحم بين النزيل وأطفاله وزوجته، خاصة في ظل الشروط المرتبطة بالمواعيد والإجراءات الإدارية المعتمدة بمنصة الزيارة التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإقامة .

أمام هذا الوضع المأساوي ، تناشد المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكافة الفاعلين الحقوقيين والجمعيات المهتمة بحقوق السجناء وعائلاتهم، التدخل الإنساني العاجل لإيجاد صيغة تسهم في التخفيف من وقع هذا البعد الجغرافي . ويتمثل الطلب الأساسي للأسرة في النظر بإيجابية في إمكانية ترحيل النزيل إلى إحدى المؤسسات السجونية القريبة من مقر إقامته بجهة مراكش، لتمكين عائلته وأطفاله الصغار من زيارته بشكل منتظم يكفل لهم الحق في صلة الرحم والدعم النفسي والاجتماعي اللازم.

إن ملف النزيل عبد الرزاق بوسرواد يعد نموذجاً حياً لمعاناة أسر السجناء الهشة، مما يستدعي تضافر جهود الجميع لإعلاء قيم التسامح الإنساني والاجتماعي، وضمان حقوق النزلاء وأسرهم في ظروف تسهم فعلياً في إعادة الإدماج الحقيقي داخل المجتمع.