ملف عقاري شائك بوجدة يصل إلى أبواب المؤسسة الملكية وعائلة بوسنينة تبلغ صوتها لأعلى هرم بالسلطة 

3 دقائق قراءة

 

تحول أحد أكثر الملفات العقارية إثارة للجدل بمدينة وجدة إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الحقوقية والمدنية، بعدما قررت عائلات ومتضررون من المشروع العقاري المتنازع بشأنه تصعيد مطالبهم من أجل البحث عن حلول تنهي سنوات من الانتظار والمعاناة.

وبحسب تصريحات عدد من المتضررين وفعاليات المجتمع المدني، فإن القضية لم تعد مجرد نزاع عقاري محدود، بل أصبحت ملفاً اجتماعياً وإنسانياً يمس عشرات الأسر التي تؤكد أنها وضعت مدخرات عمرها في مشاريع كانت تأمل أن توفر لها الاستقرار والسكن الكريم، قبل أن تجد نفسها في قلب مساطر قضائية ونزاعات معقدة امتدت لسنوات.

ويؤكد المتضررون أن طول أمد النزاع خلف آثاراً ثقيلة على عدد من الأسر، سواء من الناحية المادية أو النفسية أو الاجتماعية، مطالبين بتسريع الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بكشف الحقيقة كاملة وتمكين كل ذي حق من حقه في إطار القانون.

وفي تطور لافت، تؤكد مصادر من عائلات المتضررين أن ملف عائلة بوسنينة وما يرتبط به من تداعيات اجتماعية وقضائية قد بلغ أبواب المؤسسة الملكية، وذلك بعد سلسلة من المبادرات والاتصالات التي قامت بها الأسر المعنية من أجل إيصال صوتها إلى الجهات العليا في البلاد. ووفق الرواية التي يتداولها مقربون من العائلة، فإن ابنة بوسنينة تمكنت من عرض تفاصيل القضية خلال لقاء مع الأمير مولاي رشيد، حيث قدمت، بحسب المصادر ذاتها، معطيات وشهادات حول مختلف جوانب الملف وما ترتب عنه من معاناة للأسر المعنية.

ويؤكد المتضررون أن عدداً من الأشخاص وجدوا أنفسهم خلال السنوات الأخيرة في مواجهة متابعات وإجراءات قضائية مرتبطة بتداعيات هذا الملف، معتبرين أن الحقيقة الكاملة لا يمكن أن تتضح إلا من خلال استكمال جميع التحقيقات والمساطر القانونية الجارية، بما يضمن حقوق كافة الأطراف ويكرس مبادئ العدالة والإنصاف.

كما ترى فعاليات مدنية أن هذا النوع من الملفات يفرض تعزيز آليات الرقابة والشفافية في القطاع العقاري، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية المواطنين من أي اختلالات محتملة ويحافظ على الثقة في المؤسسات.

وفي هذا السياق، يؤكد أصحاب المطالب أن ثقتهم كبيرة في المؤسسات الوطنية وفي دولة الحق والقانون، معبرين عن أملهم في أن تحظى قضيتهم بالاهتمام اللازم من الجهات المختصة، وأن يتم التعامل معها بالسرعة والجدية التي تستوجبها طبيعة الملف وانعكاساته الاجتماعية.

ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في معالجة هذا الملف بعينه، بل في تقديم نموذج يؤكد أن حماية حقوق المواطنين تظل فوق كل اعتبار، وأن العدالة تبقى الضامن الأساسي للاستقرار والثقة داخل المجتمع.

ويبقى الأمل معقوداً، بحسب المتضررين، على أن تكشف مختلف التحقيقات والإجراءات القانونية الجارية جميع الحقائق المرتبطة بهذا الملف، وأن يتم إنصاف كل من ثبت تضرره وفق ما يقرره القانون، بعيداً عن أي ضغوط أو اعتبارات أخرى، في انسجام مع المبادئ الدستورية التي تجعل من حماية الحقوق وترسيخ العدالة أساساً لبناء دولة المؤسسات .

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

Leave a Reply