في توقيت لافت وقبل ساعات فقط من افتتاح الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى الروحية برز تطور قضائي ثقيل أعاد أحد أكثر الملفات إثارة للاهتمام بالمدينة إلى دائرة الضوء بعدما قضت غرفة جرائم غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس بإدانة عبد الرفيع زويتن وعدد من المتابعين في القضية نفسها مع إصدار عقوبات حبسية موقوفة التنفيذ وغرامات مالية والأمر بمصادرة ممتلكات وأموال وحسابات بنكية لفائدة الدولة.
وجاء هذا الحكم ليضع الملف من جديد في صدارة النقاش العمومي بعد سنوات من المتابعة القضائية وليمنح انطلاقة المهرجان بعداً مختلفاً في ظل تزامن الحدث الثقافي الدولي مع صدور قرار قضائي يحمل دلالات قوية.
ويطرح هذا المستجد أسئلة عديدة داخل الأوساط المتتبعة بشأن انعكاساته المحتملة على حضور زويتن في الأنشطة الرسمية المرتبطة بالمهرجان خاصة وأن اسمه ظل لسنوات مرتبطاً بهذا الموعد الثقافي البارز الذي تستقطب دوراته شخصيات فنية وفكرية من مختلف أنحاء العالم.
وبين التحضيرات الأخيرة للافتتاح الرسمي وأصداء الحكم القضائي تجد فاس نفسها أمام مشهد استثنائي تتقاطع فيه الثقافة مع القضاء حيث تحولت الأنظار من تفاصيل البرمجة الفنية إلى تداعيات قرار قضائي قد يلقي بظلاله على واحد من أبرز المواعيد الثقافية بالمغرب.

