تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، اعتمادًا على معلومات دقيقة وفرتها مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، ليلة أمس الجمعة، من وضع حد لنشاط ثلاثة محلات جرى استغلالها لتنظيم ألعاب القمار بشكل غير قانوني بحي صهريج كناوة التابع لمقاطعة جنان الورد.
ووفق معطيات متطابقة فقد كانت هذه المحلات التي يشرف على تسييرها شخص من ذوي السوابق القضائية تستقبل خلال نهار شهر رمضان عشرات الزبناء من مدمني القمار ومن بينهم قاصرون حيث كانت تُنظم جلسات المقامرة مقابل مبالغ مالية مهمة قد تصل أحيانًا إلى عشرة آلاف درهم.
كما أوضحت المعطيات ذاتها أن هذا النشاط كان يجري داخل مقهيين وقبو بالحي نفسه إذ كانت جلسات القمار تنطلق ابتداءً من فترة الزوال وتمتد إلى غاية الساعات الأولى من الصباح بينما كان المشرف على هذه الأوكار يستعين بشخصين لتأمين استقبال الزبناء وإدخالهم إلى القبو قبل إغلاق الأبواب قصد إخفاء النشاط غير القانوني عن الأنظار.
وقد أسفرت العملية الأمنية عن توقيف خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في تسيير هذه الفضاءات وتنظيم ألعاب القمار إلى جانب ضبط عدد من الزبناء داخل المكان أثناء التدخل.
كما مكنت عمليات التفتيش من حجز مبلغ مالي يناهز أربعة عشر مليون سنتيم إضافة إلى شاشات تلفاز ومعدات يُشتبه في استخدامها لتنظيم ألعاب القمار.
وخلف هذا التدخل الأمني ارتياحًا في صفوف ساكنة الحي التي عبرت في مناسبات سابقة عن استيائها من انتشار مثل هذه الأوكار وما تخلفه من انعكاسات اجتماعية ومادية خصوصًا بعد تورط بعض القاصرين في ارتيادها.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة وذلك قصد تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية والكشف عن باقي الأفعال الإجرامية المحتملة المرتبطة بها.

