السياسية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في وقت تتجه فيه بعض الأحزاب إلى تعزيز صفوفها باستقطاب منتخبين ينتمون إلى هيئات سياسية منافسة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة المنافسة الحزبية وحدود الالتزام بالأخلاق السياسية.
وفي هذا السياق، تداولت معطيات تفيد بالتحاق محمد الحوني السليماني، رئيس مقاطعة أكدال بمدينة فاس، بحزب التجمع الوطني للأحرار، بعد سنوات قضاها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وسط حديث عن تفاهمات انتخابية مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، دون صدور توضيحات رسمية من الأطراف المعنية تؤكد أو تنفي هذه المعطيات.
ويرى متابعون أن استمرار سياسة استقطاب المنتخبين بدل الاستثمار في تأطير كفاءات جديدة قد يعكس أزمة حقيقية في الحياة الحزبية، إذ تتحول الأحزاب إلى فضاءات لإعادة توزيع الأعيان والمنتخبين، بينما تبقى البرامج السياسية والنقاش العمومي في المرتبة الثانية.
كما يطرح هذا النوع من الانتقالات علامات استفهام حول مدى احترام الإرادة التي عبر عنها الناخبون خلال الانتخابات السابقة، خاصة عندما ينتقل منتخبون حصلوا على أصوات المواطنين باسم حزب معين إلى حزب آخر قبل نهاية ولايتهم، وهو ما يعتبره كثيرون إخلالاً بالثقة التي منحها الناخبون.
وفي انتظار صدور مواقف رسمية توضح حقيقة هذه المعطيات وخلفياتها، يبقى الرأي العام أمام مشهد سياسي تتكرر فيه ظاهرة “الترحال الحزبي”، وهي ظاهرة تواجه باستمرار انتقادات واسعة باعتبارها تضعف ثقة المواطنين في العمل السياسي، وتغذي الانطباع بأن الحسابات الانتخابية أصبحت تتقدم على التنافس البرامجي وخدمة المصلحة العامة.




